سلسلة مقالات ورسائل متنوعة تصدر من️ محمد صالح يوسف
حكم الاحتفال بعيد الميلاد ورأس السنة الميلادية
التمهيد
الحمدلله الواحد الأحد الفرد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد ٠
الحمدلله الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره الكافرون ٠
الحمد لله الذي تواضع كل شيء لعظمته
الحمدلله الذي ذلّ كل شيء لعزته ٠
الحمدلله الذي خضع كل شيء لملكه ٠
الحمدلله الذي إستسلم كل شيء لقدرته ٠
والصلاة والسلام على حبيبه وصفوة خلقه وعلى آله وصحبه ومن سار على دربه إلى يوم الدين ٠
قال تعالى :
❤️ { إن الدين عند الله الإسلام } ٠
(١٩) آل عمران
❤️{ ومن يبتغ غير الإسلام ديناً فلن يقبل منه و هو في الآخرة من الخاسرين } ٠
(٨٥)آل عمران
❤️{ اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام ديناً } ٠
(٣٠) المائدة
صدق الله العظيم
إنّ من أخطر أساليب الغزو الفكري والثقافي والاجتماعي التي أتت إلينا من الغرب في ثوب الحضارة والتقدم والإزدهار وإنبهر بها الشرق الاسلامي وبدأ يقلدها ويحاكيها من غير وعي وإدراك إسلوب الإحتفال بعيد الميلاد ورأس السنة والأيام العالمية وغيرها من الأمور عبر مشاهد من التجهيزات والترتيبات والديكورات والانوار والإعلام والألعاب النارية والطورطات والشمعات وتفشي هذا الأمر في المجتمعات الإسلامية مما دعى بعض الغيورين على الاسلام من طرح هذا السؤال الجوهري ما موقع الإعراب لهذه الاحتفالات في ميزان الإسلام والمسلمين ٠
ولهذا أبدأ مستعيناً بالله على إجابة هذه الأسئلة في سطور
إنّ هذه الاحتفالات مبنية على أساس العقيدة المسيحية التي يؤمنون بها ولهذا كان لا بدّ من تسليط الاضواء على هذه العقيدة الفاسدة والمحرّفة ليكون المسلم على بصيرة منها وحتى يطمئن قلبه على الأحكام الشرعية الصادرة فيها ٠
من المعلوم سلفاً أنّ المسيحية في عقيدتها مبنية على أساس الثالوث ( الأب والإبن والروح القدس ) والصليب ( اي قتل السيد المسيح وصلبه ) ومن هنا نحن لا نتحدث عن هذه العقيدة إلا من خلال الوحي القرآني المعصوم من الخطأ والذلل وذلك من خلال عدة محاور :
✅ المحور الأول : محور ( الأب) حيث قالوا إنّ الله هو المسيح بن مريم فبدأ الله جل جلاله بالتحقيق وهو أعلم بالحقيقة فقال :
( وإذ قال الله يا عيسى بن مريم أ أ نت قلت للناس إتخذوني وأمي إلهين من دون الله قال سبحانك ما يكون لي أن أقول ما ليس لي بحق إن كنتُ قلتُه فقد علمتَه تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك إنّك أنت علام الغيوب )
المائدةالآية (١١٦)
بعد هذا الادعاء الكاذب بين الله جل جلاله وتقدست أسماؤه خطورة هذا القول فقال
بعد التحقيق وصدور الحكم الإلهي العادل:
{ لقد كفر الذين قالوا إنّ الله هو المسيح بن مريم }
المائدةالآية (١٧)
✅ المحور الثاني :
محور( الإبن) وهو الإدعاء بأنّ المسيح إبن الله لنرى كيف قالوا أولاً :
قال تعالى:
{ وقالت اليهود عزيرٌ ابن الله وقالت النصارى المسيح ابن الله ذلك قولهم بأفواههم يضاهئون قول الذين كفروا من قبل قاتلهم الله أنّى يؤفكون }
التوبة الآية (٣٠)
لنرى كيف ردّ الله جل جلاله على هذا البهتان العظيم ٠
قال تعالى :
{ وقالوا إتخذ الرحمن ولداً (٨٨) لقد جئتم شيئاً إدّاً (٨٩) تكاد السموات يتفطرن منه وتنشق الأرض وتخر الجبال هدّاً (٩٠) أن دعو للرحمن ولداً(٩١) وما ينبغي للرحمن أن يتخذ ولداً (٩٢) إن كل من في السموات والأرض إلا آت الرحمن عبداً(٩٣) لقد أحصاهم وعدّهم عداً (٩٤) وكلهم آتيه يوم القيامة فرداً (٩٥)}
سورة مريم الآيات من (٨٨)- (٩٥)
وقال جل جلاله مفصلاً وموضحاً هذه القضية الكبرى في نص حكيم :
{ قل هو الله أحد (١) الله الصمت (٢) لم يلد ولم يولد (٣) ولم يكن له كفواً أحد( ٤) }
صدق الله العظيم
بهذا حسم الله قضية الإبن المدعى عليه نهائياً ٠
✅ المحور الثالث :
محور الثالوث ( الأب والإبن والروح القدس )
هذه القضية التي لا تحتاج إلى دليل لفسادها ولعدم قبول العقل لها حسمها الله في آية واحدة فقال :
{ لقد كفر الذين قالوا إنّ الله ثالث ثلاثة وما من إلهٍ إلا إلهٌ واحدٌ وإن لم ينتهوا عما يقولون ليمسنّ الذين كفروا منهم عذابٌ أليمٌ }
المائدة الآية (٧٣)
✅ المحور الرابع :
محور الصليب ( القتل والصلب)
في هذا الإ طار قال الله جل جلاله في قضية القتل :
{ إذ قال الله يا عيسى إنّي متوفيك ورافعك إلىّ ومطهرك من الذين كفروا }
آل عمران الآية (٥٥)
وقال تعالى :
في قضية الصلب :
( وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبّه لهم وإنّ الذين إختلفو ا فيه لفي شك منه ما لهم به من علم إلا إتباع الظنّ وما قتلوه يقيناً (157)
بل رفعه الله إليه وكان الله عزيزاً حكيماً (١٥٨)
الآيات من سورة النساء
✅المحور الخامس :
محور المعجزة الكبرى ( كلام سيدنا عيسى فى المهد صبياً )
إنّ من أكبر المعجزات التي يتواري منها المسيحيون خجلاً هي معجزة كلامه في المهد فهم لا يريدون أن يعرّفوا الناس ماذا قال لانه يدحض كل إفتراءاتهم وأكاذيبهم وبهتانهم العظيم ولكن الله جل جلاله سطره بأحرف من نور في أبهى صوره وابدع معانيه فقال على لسان القوم مخاطباً مريم :
يا اخت هرون ما كان ابوك إمرأ سوء وما كانت أمك بغياً (٢٨) فأشارت إليه قالوا كيف نكلم من كان في المهد صبياً (٢٩) قال إنّي عبدالله آتاني الكتاب وجعلني نبياً (٣٠) وجعلني مباركاً أين ما كنت وأوصاني بالصلاة والزكاة ما دمت حياً(٣١) وبراً والدتي ولم يجعلني جباراً شقياً (٣٢) والسلام على ّ يوم ولدت ويوم أموت ويوم أبعث حياً (٣٣) ذلك عيسى بن مريم قول الحق الذي فيه يمترون (٣٤)٠
الآيات من سورة مريم
فهل بقي مكان لمدعي
✅ المحور السادس :
محور الولاء والبراء في الإسلام
وهنا يكمن جوهر القضية الولاء لله ولرسوله وللمؤمنين والبراء من كل ما سواهم حتى يتحقق إيمان المؤمن الصادق
وذلك مصداقاً لقوله جل في علاه :
{ والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر َويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويطيعون الله ورسوله أولئك سيرحمهم الله إنّ الله عزيزٌ حكيمٌ }
التوبة الآية (٧١)
وفي التحذير من موالاة اليهود والنصارى يقول الله جل جلاله في محكم تنزيله :
( يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم إنّ الله لا يهدي القوم الظالمين )
المائدة الآية (٥١)
هذا هو القول الفصل ومن أصدق من الله قليلاً ومن أصدق من الله حديثاً ٠
🔴 والحقيقة أن النصارى ينقسمون إلى قسمين هما :
قسم مسالم متعايش مع المسلمين فهذا يعامل بالإحسان ويهنئ في الزواج والنجاح والمواليد وغيرها ماعدا ميلاد المسيح كما وضحنا بالأدلة والبراهين ٠
وقسم محارب : وهذا لا ولاء معه مطلقاً كما قال الله ومن يتولهم منكم فإنه منهم ٠
✅ المحور السابع :
حكم الإسلام في الإحتفال بعيد الميلاد ورأس السنة والأيام العالمية وغيرها :
نحن في الدين الإسلامي ليس لنا إلا ثلاثة أعياد فقط وهي :
1️⃣ عيد الفطر المبارك
2️⃣ عيدالأضحى
المبارك
3️⃣ عيد الجمعة الاسبوعي
وكل ما عداها عبارة عن إحياء لذكريات عطرات وأيام خالدات نستلهم منها الدروس والعبر ونستهدي بها معالم الطريق إلى الله تعالى مثل الغزوات وليالي القدر والإسراء والمعراج وغيرها
أما هذه الأعياد والأيام العالمية فلا أساس لها في الدين ولا سند لها من العلم والمعرفة ولا مكان لها في عالم الاعتراف والتقاليد المتأصلة في الشعب السوداني العريق ٠
🚨 عيد الميلاد والمقصود به عيد ميلاد سيدنا عيسى بن مريم وقد رأيتم كيف ردّ الله جل جلاله على كل هذه الافتراءات وكل هذه الأباطيل وكل هذا البهتان العظيم ٠
🚨 عيد رأس السنة الميلادية
🚨 عيد الأم
🚨 عيد الحب
🚨 عيد المرأة
🚨يوم المعلم العالمي
🚨 يوم اللغة العربية العالمي
🚨 ويوم الطفل العالمي
🚨 وهلم جرا سيل من الاحتفالات المستوردة التي وصلت إلينا عن طريق التقليد الأعمى للعالم الغربي وانبهرنا بها وتسابقنا في محاكاتها دون وعي وإدراك كالببغاوات ٠
والاجابة على السؤال موضوع المقال أنّ الاحتفال بعيد الميلاد حرام حرام لانه إحتفال يتعلق بعقيدة النصارى وهي عقيدة باطلة ومحرّفة كما أخبرنا الله جل جلاله والاحتفال بها إقرار بهذا الباطل وهذا الضلال واعتراف بهذه الأباطيل المحرمة شرعاً ومن إعتقدها فهو منهم
والله جل جلاله يقول :
{ لا تجد قوماً يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادّون من حادّ الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو آبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم أولئك كتب في قلوبهم الإيمان وأيدهم بروح منه ويدخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها رضي الله عنهم ورضوا عنه أولئك حزب الله الا إنّ حزب الله هم المفلحون }
المجادلة الآية (٢٢)
صدق الله العظيم
ختاماً :
ربنا هب لنا من لدنك رحمة وهيئ لنا من أمرنا رشدا ٠
ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا او اخطأنا
ربنا اهدنا واهد بنا واجعلنا سبباً لمن إهتدى
ربنا علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علماً واهدنا إلى صراطك المستقيم صراط الذين انعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين
وآخر دعوانا أن الحمدلله رب العالمين
آميييين آمييييين آمييييين يارب العالمين
