في تصريحات أدلى بها مؤخرًا، حذر رئيس الوزراء السوداني من التداعيات الخطيرة للصراع المستمر في البلاد، مشددًا على أن الحرب في السودان قد تنتقل بسرعة إلى دول الجوار، مما يهدد الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي. هذه التحذيرات تأتي في وقت يتصاعد فيه القلق الدولي حيال تطورات الأوضاع في السودان، حيث تُظهر الأحداث الأخيرة أن الصراع لا يؤثر فقط على السودانيين، بل يمتد تأثيره إلى الدول المحيطة.
أكد رئيس الوزراء أنه لم يتم تقديم أي مقترح جاد أو متكامل من المجتمع الدولي لوقف الحرب وإحلال السلام العادل في البلاد. هذا الأمر يلفت الانتباه إلى الفجوة الكبيرة بين الجهود الدولية للوساطة واحتياجات الشعب السوداني، الذي يعاني من آثار النزاع المستمر. وفيما يتحدث عن التحديات، أشار إلى أن قوات الدعم السريع تهدد الأمن ليس في السودان فقط، بل أيضًا في منطقة القرن الإفريقي، حيث تزداد المخاوف من تصاعد النشاطات المسلحة.
وفي ظل هذا الوضع المعقد، دعا رئيس الوزراء الدول التي تواصل دعم قوات الدعم السريع إلى التوقف عن إمداداتها غير الشرعية، مشددًا على أن هذا الدعم يعمق من تعقيدات الصراع ويؤج العنف. كما أشار إلى أن الحديث عن الهدنة، رغم أنها قد تبدو خطوة إيجابية، لا يمكن أن تُعتبر الحل النهائي للمشكلة، خصوصًا في ظل استمرار الأعمال العسكرية.
وتطرق رئيس الوزراء إلى التحديات المرتبطة بالمرتزقة، حيث أفاد بأن القوات المسلحة تواجه عناصر من 17 دولة تقاتل إلى جانب قوات الدعم السريع. هذا الوضع يبرز الحاجة الملحة إلى استجابة دولية عاجلة وتنسيق بين الدول المعنية من أجل وضع حد لهذه الظاهرة التي تساهم في استمرار النزاع.
على صعيد آخر، قدم رئيس الوزراء مبادرة تهدف إلى وقف الحرب وحماية المدنيين، مما يعكس السعي نحو إيجاد حلول من داخل البلاد. أكد أن الحسم العسكري مستمر، وأن القوات المسلحة تُحرز تقدمًا في جهودها لإبعاد تلك العناصر المسلحة. يُظهر هذا الموقف الإرادة القوية للحكومة السودانية في استعادة السيطرة على البلاد والحد من التهديدات الموجهة إلى الأمن الوطني.
في ختام حديثه، أعرب رئيس الوزراء عن استعداد الحكومة السودانية للانخراط في جهود التنمية بشرط وجود تسوية معقولة ومتينة. هذا الموقف يعكس التزام الحكومة بتحقيق السلام والاستقرار في البلاد، لكنه يستدعي أيضًا دعمًا دوليًا حقيقيًا ومؤثرًا لضمان نجاح هذه الجهود والتوجه نحو بناء مستقبل آمن ومستقر للسودان وشعبه.
