حاوره: د.مهند عثمان

▪ في البدء تعريف عن الضيف والمؤسسة التي ينتمي إليها

انا المهندس ادم عبدالرحيم عمر اصيل
خريج جامعة الخرطوم -كلية هندسه مدنية – 1995
نحن في شركة استيكو للإنشاءات الحديدية والخرصانية المحدودة إحدى الشركات الوطنية الرائدة في مجال المقاولات العامة، والمتخصصة في أعمال الإنشاءات الحديدية والخرسانية. انطلقت مسيرتنا من قلب السودان النابض، العاصمة الخرطوم، واضعين نصب أعيننا المساهمة الفاعلة في التنمية وإعادة البناء وفق أعلى المعايير الهندسية والفنية.

▪ ما هو الهدف الرئيسي لشركة استيكو عند المشاركة في مشاريع الإعمار في السودان؟

هدفنا الرئيسي هو الإسهام في إعادة بناء ما دمرته الحرب، وترسيخ بنية تحتية قوية وآمنة تسهم في استقرار المجتمع وتحريك عجلة الاقتصاد، مع الحفاظ على الهوية الوطنية في كل مشروع ننفذه.

▪ كيف تساهم استيكو في إعادة بناء المناطق المتضررة وتأهيلها؟

نساهم عبر تنفيذ أعمال الترميم وإعادة التأهيل الإنشائي للمباني المتضررة، وتطبيق حلول هندسية حديثة تضمن الاستدامة والمتانة، إضافة إلى تشغيل الكوادر الوطنية ودعم الاقتصاد المحلي، والالتزام الصارم بمعايير السلامة والجودة في جميع مراحل التنفيذ.

▪ تجربة الشركة في مشروع المتحف القومي السودانيو ما الذي يجعل المشروع مميزًا بالنسبة لكم؟

يمثل المشروع رمزًا حضاريًا وتاريخيًا يعكس ذاكرة الأمة السودانية وعمقها الثقافي، والعمل فيه شرف ومسؤولية وطنية كبيرة، لما يحمله من قيمة إنسانية وتاريخية تتجاوز حدود السودان.

▪ ما هي التحديات التي واجهتموها أثناء العمل على المشروع؟

واجهنا عدة تحديات، من أبرزها العمل في ظل الظروف الأمنية الراهنة، حيث تعرض الموقع ومحيطه لكمية من الذخائر ومخلفات القتال غير المنفجرة، الأمر الذي استدعى تنسيقًا دقيقًا مع الجهات المختصة قبل الشروع في أي أعمال تنفيذية.

وقد تعاملنا مع هذا التحدي عبر التأكد من تأمين الموقع بالكامل بواسطة الفرق المختصة قبل دخول الطواقم الفنية، وتطبيق إجراءات صارمة للسلامة المهنية، إضافة إلى إعادة جدولة مراحل التنفيذ بما يضمن سلامة العاملين وحماية المقتنيات الأثرية.

كما واجهنا تحديات فنية مرتبطة بطبيعة المبنى التاريخية وضرورة الحفاظ على أصالته المعمارية أثناء أعمال التأهيل. ورغم حساسية هذه الظروف، حرصت استيكو على أن يكون عنصر السلامة أولوية مطلقة، إيمانًا بأن إعادة الإعمار تبدأ أولًا بحماية الإنسان والمكان.

▪ كيف تسهم مشاريعكم في تعزيز الهوية الوطنية والثقافة السودانية؟

نحرص على أن تعكس مشاريعنا روح العمارة السودانية وتحافظ على الطابع الثقافي، مع اهتمام خاص بالمواقع ذات القيمة التاريخية لضمان استمرارية الإرث الحضاري للأجيال القادمة.

▪ ما هي القيم التي ترتكز عليها استيكو في تنفيذ مشاريعها؟

ترتكز أعمالنا على الاحترافية والجودة، والأمانة والمسؤولية، والالتزام بالمواعيد، والعمل بروح الفريق، وخدمة المجتمع قبل الربح.

▪ كيف تقيمون تأثير المشاريع التي تنفذونها على المجتمع المحلي؟

مشاريعنا تسهم في توفير فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، وإعادة الاستقرار للمناطق المتضررة، وتحسين البيئة العمرانية، وتعزيز الثقة في قدرة الكفاءات الوطنية على البناء من جديد.

▪ هل هناك مشاريع مستقبلية تخططون للعمل عليها لدعم الإعمار في السودان؟

نعمل حاليًا على دراسة عدد من مشاريع إعادة تأهيل المباني الحكومية والخدمية، ونتطلع إلى المشاركة في مشاريع البنية التحتية الكبرى فور استقرار الأوضاع بشكل كامل.

▪ ما هي الإجراءات التي تتبعها استيكو لضمان الجودة في الأعمال التي تنفذها؟

نلتزم بالمواصفات الهندسية المعتمدة، ونوفر إشرافًا فنيًا مستمرًا، ونستخدم مواد مطابقة للمواصفات القياسية، مع إجراء اختبارات وفحوصات دورية وتطبيق أعلى معايير السلامة المهنية.

▪ كيف تساهمون في الحفاظ على التراث الثقافي والفني من خلال مشاريعكم؟

نحرص على التعاون مع الجهات المختصة في مجالات الآثار والثقافة، وتطبيق أساليب ترميم علمية تحافظ على أصالة المباني والمقتنيات دون التأثير على قيمتها التاريخية.

▪ ما هي الدروس التي تعلمتها شركتكم من مشاركات سابقة في مشاريع الإعمار؟

تعلمنا أن الإعمار لا يقتصر على إعادة البناء المادي، بل يشمل إعادة الأمل والثقة في المجتمع، وأن العمل بروح وطنية وتعاون مشترك هو أساس النجاح في الظروف الصعبة.

▪ كيف تتعاون استيكو مع الجهات الحكومية والمجتمعية لتحقيق أهدافها؟

نحرص على التنسيق الكامل مع الجهات الرسمية واللجان المجتمعية، لضمان تنفيذ المشاريع بما يلبي احتياجات المواطنين ويحقق المصلحة العامة.

▪ هل هناك نصائح تقدمونها للشركات الأخرى التي ترغب في المساهمة في مشاريع الإعمار؟

ندعو جميع الشركات الوطنية إلى العمل بروح المسؤولية الوطنية، والالتزام بالمعايير المهنية، وإعطاء الأولوية لتشغيل الكوادر المحلية، واعتبار الإعمار رسالة وطنية قبل أن يكون مشروعًا استثماريًا.

▪ ما الرسالة التي تودون إيصالها للعالم بشأن الوضع في السودان؟

السودان بلد حضارة ضاربة في التاريخ، وشعبه قادر على تجاوز المحن. نحتاج إلى دعم حقيقي يعزز الاستقرار والتنمية، ويؤمن بأن مستقبل السودان يستحق الاستثمار.

▪ كيف ترون مستقبل الإعمار والتنمية في السودان في ظل التحديات الحالية؟

رغم التحديات، نحن متفائلون. السودان يمتلك موارد بشرية وطبيعية هائلة، ومع تكاتف الجهود الوطنية والدعم المؤسسي، يمكن أن يشهد مرحلة نهضة عمرانية وتنموية تعيد له مكانته الإقليمية والدولية.