ياسرمحمدمحمود البشر
*ظن الرئيس الأوكرانى أنه قد تدثر بثوب أمريكا القشيب ونسى أو تناسى أن المتغطى بثوب أمريكا عريان تماما وإن ظن غير ذلك لذلك نجده قد إتكأ على منسٱة الوعود الأمريكية التى نخرتها دابة أرض السراب والوعد الكذوب وعرض شعبه ودولته للغزو الروسى الذى جعل أمريكا فى موقف المتفرج على ما يجرى فى أوكرانيا الأمر الذى جعل الرئيس الأوكرانى يندب حظه ويقول للعالم بأجمعه لقد عجزت الدول وحلف الناتو عن إعلان الوقوف الى جانبنا وخضنا الحرب لوحدنا وقد تمايزت الصفوف اليوم ولا عاصم لأوكرانيا من الإجتياح الروسى*.
*واهم كل من إتخذ البيت الأبيض مظلة لليوم الأسود فقد أكدت التجارب والمواقف أن أمريكا تبحث عن مصالحها فقط ولا يهمها لو قامت الحرب بين روسيا وأوكرانيا ولو سالت الدماء أنهار ويمكن أن تعمل أمريكا على حفر حفرة لتدفن فيها روسيا عبر حرب إستنزاف طويلة الأمد بين الدولتين وتظل هى فى موقف المتفرج وتجنى من هذه الحرب أكبر الفوائد الإقتصادية والسياسية وتهيمن بها على كثير من المساحات الغير متاح الوصول إليها فى الظروف العادية*.
*عموما إندلعت الحرب بين روسيا وأوكرانيا وأصبح معظم الشعب الأوكرانى فى عداد اللاجئين والنازحين تركوا ديارهم وأرضهم ويمموا وجوههم صوب دول الجوار يبتغون الأمان وهرباً من الموت فى الوقت الذى كان بالإمكان فيه تجاوز هذه الحرب بقليل من الحكمة وقليل من التفاوض وقليل من الحوار لكن الاحتماء بأمريكا وحلف الناتو كان وراء تعنت أوكرانيا وجر روسيا لغزوها بعد أن تم تعطيل المنطق وتفعيل العضلات*.
*اليوم دخلت الحرب الروسية الأوكرانية عامها الخامس ووجدت أوكرانيا نفسها تقف لوحدها فى مواجهة الغزو الروسى ووقفت الدول التى تعتمد عليها موقف أقرب للإنحياز لروسيا من موقف الحياد ولم تقدم لأوكرانيا الحد الأدنى من مقومات الحماية وتورطت فى دخول الحرب من دون أن تحسب لها حسابات دقيقة ولن تكون أوكرانيا هى الدولة الأولى أو الأخيرة التى تتوشح بوشاح الخديعة الكبرى وتدفع ثمن غبائها السياسى وتعرض شعبها لهذه المعاناة*.
نـــــــــــص شــــــــوكـة
*الحرب الروسية الأوكرانية لم ولن تحسم بقوة السلاح ولن ينتصر فيها الجيش لأن الحروب تنتهى بالتفاوض والحوار وتبقى العظة فى الإستماع الى صوت العقل والجلوس للتفاوض والحوار لإنهاء هذه الحرب والعاقل من إتعظ بتجربة غيره*.
ربــــــــــع شـــــــوكـة
*البيت الأبيض لا يُدّخر لليوم الأسود فى كل الأوقات إياك أعنى وأسمعى يا جارة*.
yassir.mahmoud71@gmail.com
