واصلت أسعار الذهب تراجعها، اليوم الإثنين، تحت ضغط توقعات تشديد السياسة النقدية في الولايات المتحدة، بعد صدور بيانات وظائف قوية عززت رهانات الأسواق على رفع أسعار الفائدة قبل نهاية العام، في وقت تدفع فيه عودة التصعيد العسكري في الشرق الأوسط أسعار النفط للصعود وتزيد مخاوف التضخم.
وانخفض الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1% إلى 4287.66 دولاراً للأوقية (الأونصة)، بعد هبوط بنحو 3% في جلسة الجمعة، مسجلاً أدنى مستوى له منذ 24 مارس (آذار)، فيما تراجعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم أغسطس (آب) 1.2% إلى 4311 دولاراً.
وقال كيلفين وونغ، كبير محللي السوق في «أواندا»، إن «كل شيء يعتمد الآن على الميل لتشديد السياسة النقدية الذي بدأت السوق في تسعيره من جانب مجلس الاحتياطي الاتحادي»، مشيراً إلى أن ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية يضيف مزيداً من الضغوط على المعدن النفيس الذي لا يدر عائداً.
وارتفع العائد على سندات الخزانة الأمريكية القياسية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوى في أسبوعين، ما يزيد من تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب، في وقت تعتبر فيه أسعار الفائدة المرتفعة عاملاً سلبياً لأصول الملاذ الآمن غير المدرة للعائد.
في المقابل، صعدت أسعار النفط بأكثر من 3 دولارات للبرميل بعد إعلان إسرائيل استهداف مواقع عسكرية في غرب ووسط إيران، ما زاد من المخاوف بشأن التضخم واحتمالات استمرار دورة التشديد النقدي.
وبحسب أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي»، تتوقع الأسواق إقدام الاحتياطي الفيدرالي على رفع أسعار الفائدة قبل نهاية العام، مع تسعير احتمال يبلغ نحو 72% لحدوث ذلك بحلول ديسمبر (كانون الأول).
وفي المعادن النفيسة الأخرى، تراجعت الفضة في المعاملات الفورية 2.2% إلى 66.33 دولاراً للأوقية، وانخفض البلاتين 2.1% إلى 1739.78 دولاراً، بينما هبط البلاديوم 1.5% إلى 1207.50 دولارات للأوقية.
