لباس التقوى

فبراير 28, 2026

ممدوح حسن عبد الرحيم
الصيام يوسع دائرة المراقبة ويجعل صاحبه في حضور دائم وإنتباه مستمر ولا يتيح أدنى فرصة للغفلة والمعصية فالقلب حاضر واللسان ذاكر والبطن طاوي والعقل حاوي
الصائم يظل ممسك برسن فرس نفسه وخواطر وجدانه ويعرف قدره ومكانه
إرادته قوية وشهوته عصية وحرمة صومه مرعيه وما أجمل أن يبحث عن الطاعة ويتجنب النفس الطماعة ويدع الشبهات ولا يرتع حول حماها ويتدرج في حسن طاعته حتى يبلغ مداها وفي تقوى نفسه حتى يصل اقصاها كما قال إبن عمر ( لا يبلغ العبد حقيقة التقوى حتى يدع ما حاك في الصدر ) إنه الورع وأنت تتجمل بالتقوى ولا تخشي هوي ولا نزوة ( إن الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون ) الأعراف
يا لروعتهم هم بشر ولكن يملكون قوة إراده ويتزودون بخير زواده ( وتزودوا فإن خير الزاد التقوى ) البقرة
عرفوا ذلك فتذوقوا حلاوة الإلتزام وعدم إتباع خطوات الشيطان مهما زين لهم الطريق واستجلب خيله ورجله وأصبح لهم رفيق
إنه يحاول أن ينزع عنهم لباس التقوى ليكونوا عراة امام الله ويزين لهم لباس الفجور ولكن (ولباس التقوى ذلك خير ) الأعراف
إذا المرء لم يلبس ثيابا من التقي / تقلب عريانا وإن كان كاسيا
وخير لباس المرء طاعة ربه / ولا خير فيمن كان لله عاصيا
( ذلك ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب ) الحج
يا أهل الصيام قد فزتم وتجملتم بلباس التقوى فسوف يهون أمامكم كل عسير ( ومن يتق الله يجعل له من أمره يسرا ) الطلاق ٠
تقبل الله الصيام