الخوالف

ديسمبر 12, 2025

ممدوح حسن عبد الرحيم
إن معارك التأريخ الفاصلة في حياة الشعوب العزيزة الكريمة المجاهدة التي لا تقبل الدنيئة باي حال تلك المعارك الشرسة الرهيبة هي التي تميز بين الناس لأن تكاليفها باهظة قد يفقد فيها الإنسان حياته وقد يجرح أو يؤسر أو يعذب لذلك لا يقوم لها إلا اهل العزيمة والرشد وأهل الكفاح والجهد ويتقاعس عنها أهل الدعة ومدعي الكفاح والمجد
نعم ستجدهم خارج غبار ميدان المعركة يتفرجون وفي لهوهم يلعبون وفي سكرتهم يعمهون قد ثبطهم الله وكره إنبعاثهم وقيل اقعدوا مع القاعدين لن ينالوا شرف المعركة ولن يلبسوا تاج الفخار ولن ينالوا نوط الجدارة هؤلاء أحط من ان يرتقون واتعس مما يرجون واخيب من ان يشاركون
هم من بني جلدتنا نعم شربوا من نيلنا نعم عاشوا بيننا وحكموا شعبنا وضللوا شبابنا نعم
اصاب أهلهم البأساء والضراء وشردوا ونزحوا نعم فقدوا ممتلكاتهم وشقاء عمرهم نعم
إذن فلماذا لا يكونوا معنا ويحموا ظهرنا ويسندوا جيشنا ويفرحوا لنصرنا
لماذا تفرحهم هزائمنا ويتعسهم تقدمنا ويتحرقوا شوقا لإبادتنا كلنا
يا ترى ما هو السر لو لم يكن ان الله قد كره إنبعاثهم وثبطهم وحكم عليهم بالخزلان عندما تدافع النساء والولدان
إن مفترق الطريق بيننا هو حرب الكرامة من دخلها كان آمن ومن أغلق بابه دونها فهو خائن
ليس هنالك وقت للتسكع والتلكؤ والعدو يزحف بعد أن كاد يركع
نعم فقد ساقه جيشنا كما تسوق العاصفة أوراق الشجر وكلا ولا وزر
نعم بعد أن تعري وانكشف وجف وكاد ينشف
نعم بعد أن سرت الحياة في الشريان وعاد السكان وكدنا ان نطوي صفحة الحرب والنيران
نعم ظهر الشيطان
ظهر الخوالف وتداعوا من كل فج ومكان داخل وخارج السودان يرفعون غصن الزيتون ويطلقون الحمام ويهتفون بالسلام
نعم ظهر الخوالف يقفون مع المليشياء وقد كانوا من قبل يستترون خلف الحياد الجبان
سنقف مع قواتنا المسلحة نخرج في مواكب نصرها ونحمي ظهرها ونشد من ازر قائدها ونطبطب على جراح جندها ولن نخزلها
نعم معركة الكرامة دخلت في دمنا الحي وبلغت القلوب الحناجر بين الكر والفر وزاد علينا الكيي
نعم سنفقد موقع ويزداد علينا الخناق في البر والبحر من الفاجر والبر
ولكن سيظل صفنا كالبنيان المرصوص وجيشنا يضئ لنا الطريق يكاد سنا برقه يذهب بالأبصار
سنلملم اطرافنا من جديد ونعزف النشيد ولا لا لن نحيد
أيها الخوالف موتوا بغيظكم فلن تحبطنا اشاعاتكم ولا انتصاراتكم فأما الزبد فسوف يذهب جفاء
صبرا شعبنا صبرا جيشنا صبرا قائدنا فإنهم
( لو خرجوا فيكم ما زادوكم إلا خبالا ولأوضعوا خلالكم يبغونكم الفتنة )
الحمدلله قد طهر الله ارض السودان من دنسهم وحرمهم نشوة انتصارهم إنهم يرونه بعيدا ونراه قريبا باذن الله