<span;><span;>ممدوح حسن عبد الرحيم
<span;>إنه من عقيدتنا الراسخة وإيماننا العميق ان الملك بيد الله الكبير المتعال يؤتيه من يشاء وينزعه ممن يشاء وقت ما يشاء ولا يسأل عما يفعل بيده الخير وهو على كل شيء قدير يدبر الأمر بالنهار والليل ويراعي الأعمى والبصير
<span;>إنه عندما آن أوان التغيير وتجمعت سحب الثورة بجمع غفير يسوقها شباب ََمختلف ألوانه من طيف السودان الوفير بينما كان قادة الأحزاب يتنعمون في الحرير ويتفرجون ويدلون التصريحات بالتقطير والكلام الفطير وينتظرون أين تتنزل امطارها واين تسير فهم يترقبون فقط قطف ثمارها دون تقصير ( حبا متراكبا ومن النخل من طلعها قنوان دانية وجنات من اعناب والزيتون والرمان متشابها وغير متشابه ) كما جاء في التنزيل
<span;>نعم كانوا يريدون قطف ثمارها والرتع في ظلالها بعد أن يصلي الشباب بنارها
<span;>وعندما استوت على الجودي وغيض الماء ظهرت الجماعة الوظيفية بكامل اناقتها حتى تتقن دورها وتنفذ مهمتها
<span;>كان الشعار تسقط بس وهو يعبر عن حال الشباب الذين يريدون للثورة ان تحقق أحلامهم وتوظف عاطلهم وتزوج عازبهم وتجود تعليمهم
<span;>كان من بينهم شباب الإسلاميين واليساريين وغير المنتميين
<span;>فلم يكونوا أهل سياسة ولا مناصب ولكن كانوا رواد ثورة وجيل مستقبل وحلم أجيال
<span;>ولكن!!!
<span;>فجأة وبدون مقدمات وقبل ان يدفن من ضحى ومات ظهر الغول العميل والثعلب المكار الدخيل
<span;>وسقطت بس!!!
<span;>تلفت الشباب لعلهم يجدوا التعمير وتحقيق حلمهم الجميل
<span;>ولكن!!!
<span;>وجدوا ان الأمر مريب وقد فقدوا الصاحب والحبيب ولم يجدوا من يجيب
<span;>وجدوا التكالب على المناصب وتقديم الشلة والصاحب
<span;>وجدوا طلاب أركان النقاش وقد اعماهم الكاش
<span;>وبدأت الجماعة الوظيفية تتبادل الأدوار حتى اصيب الشباب بالدوار
<span;>لجنة التفكيك وأسلوبها الركيك لم يتركوا طوبة قائمة الا أصابها التدمير والتحريك كأنة إعصار فيه نار وليس منه فكيك
<span;>نظروا إلى المناهج واصابها ما أصابها بحقد شديد
<span;>ولكن تحسبهم جميعا وقلوبهم شتى فأحلوا قومنا دار البوار
<span;>ولا حول ولا قوة الا بالله