ممدوح حسن عبد الرحيم
  إن الذين يبيتون وهم ينسجون خيوط التآمر لإدخال السودان في بيت الطاعة المعادي لتوجه السودان الإسلامي قطعا لا يعلمون شيئاً عن طبيعة الشعب السوداني المتدين المعتدل المتسامح الذي يبيت لربه سجدا وقياما وإذا خاطبه الجاهلون قال سلاما
الشعب الكريم المتوكل الذي يتحصن بأذكار الصباح والمساء ويأوي إلى ركن شديد
هذا الشعب القوي الصامد لن يستطيع خيط رفيع ولا حبل شديد ولا سلاسل من حديد ان تغله أو تكبله أو توقع به أو تجره إلى بيتها التعيس الخرب قهرا وكرها فإن بيتها عنده أوهن من بيت العنكبوت
لقد ظل هؤلاء الأعداء الذين ودوا ان نترك إسلامنا ونسير في ركب علمانيتهم ظلوا يخفون كثيرا ويتقربون منا نفاقا ويمنوننا بأحلام وردية ودولة مدنية ( ومكروا مكرا كبارا )
ولما طال عليه الإنتظار ولم تحسم مليشيته القتال وتحقق الإنتصار بل حدث ما لم يتوقعه ولم يخطر له على بال فقد أدرك العالم الحر ما فعلته هذه المليشياء من دمار
هنا أظهر ما كان يخفيه من مكر لفرض ما يريده من أفعال فجاء بسلاسله في عز النهار يريد أن يجرنا جرا إلى الإزعان وقهر الرجال
إستمعت بالأمس عبر قناة الجزيرة لمثل هذه الأوهام والمرض العضال الذي ليس له علاج إلا بكية من نار من جيشنا الجرار
قالوا ان أفراد الدعم السريع يساوون أفراد الجيش السوداني في الرجال ويفوقونه في العتاد وسرعة الإقبال قالوا ان الجيش السوداني لم يستطيع ان يحسم النزال وهو جيش الإسلاميين وكتائب الإرهابيين مؤججبن القتال
تناسوا انتصارات الجيش في عاصمة البلاد والجزيرة وولاية سنار ونسوا في غفلتهم إرهاب المليشياء وما تفعله من أعمال ونسوا إعلان حكومة تتبني العلمانية للحكم دون جدال
صحيح طال أمد الحرب ولكنه لم يكسر منا عنقا ولم يقيدنا بالحبال ولم يسوقنا عبيدا أرزال
قالوا الجيش لا يريد السلام ووقف القتال في الحال
فكيف السلام مع قوة تدعي انها تكافئ الجيش ولها حكومة وعملاء في الداخل ودعم خارجي يفوق الخيال
الرضاء بالسلام مع هؤلاء هو تقديم السودان على طبق من ذهب للإستعمار وإدارته كما يريد الوكلاء بالعلمانية وسلخه من هويته كما يسلخ الليل النهار
نعم للسلام الذي يحاسب من تمرد واوقع في البلاد الدمار وشرد النساء والولادان والرجال
نعم سوف ندفع ثمنا غاليا لهذا السلام العادل ولكنه قطعا سوف يشفي صدور قوم تجرعوا كأس الذل ومشقة الترحال وسيرجعوا إلى ديارهم مرفوعي الهامة كالجبال وسوف يتذوقوا طعم الإنتصار وكأسه الزلال نعم اخي القائد انهم قد ألقوا حبالهم وعصيهم ويخيل إليهم انها سوف تخيفك وتجبرك على الخنوع دون حراك ولا نزال ولكن نقل لك ألق إليهم عصا الشعب فإنها ستلقف ما صنعوا وتشرب بعدهم ماء الإنتصار
فلا يحزنك قولهم ولا قوة رباعيتهم فكل ذلك إلى زوال
سنصبر حتى يأتي نصر الله الذي وعد به وهو حق دون جدال
أليس الصبح بقريب