لواء ركن ( م ) د. يونس محمود محمد

ظهر البعاتي المجرم القاتل حميدتي ، من بعد غيبة ، علا فيها صوت العالم بالادانات لفظائعه التي ارتكبتها قطعانه المتوحشة ، وأوباش المرتزقة وعربان الشتات الذين أسرفوا في ايذاء الناس .
ظهر البعاتي بعدما ضاقت عليه رحاب الأرض التي تهتز من تحت أقدامهم وهم في هروب وتراجع في سهول كردفان .
( *الزنقة* ) التي وجدت المليشيا فيها نفسها داخليا على صعيد الميدان ، والغضب الشعبي العام والتعبئة لمحاربتها ، والتراخي الواضح من حواضنها في المضي معها في مشروعها الاجرامي الذي أثر عليهم وأهلك مئات الآلاف منهم ، وافتضاح أمر الدعم الخارجي والتواطؤ الاقليمي من دول الجوار أمام الرأي العالم العالمي ، وانتباه كثيرا من الأجهزة والمنظمات لحركة الدعم ، وانتقال المرتزقة ، كلها تقاصرت بفعل الخوف من مترتبات العواقب ، وعدم الاحساس بأي تقدم في تحقيق أهداف المليشيا المعلنة والخفية ، بل العكس هو الذي  يحدث الآن ، فالشعب المقصود بالازاحة والتشريد هو اليوم أشد التزاما بقضيته الوجودية في مواجهة أغراب المليشيا ، والقيادة المستهدفة بالتصفية والأسر ووضع ( *الكلباش* ) في أيديها ، هي قيادة الدولة المعترف بها عالميا ، أما الارواح والدماء والاعراض التي انتهكت فهي فاتورة مستحقة السداد بلا شك لن يسقطها الزمن ، ولن يغفرها ضمير ، ولن يعفوها شفيع .
هذا الوجه القميئ الأغبر للمجرم حميدتي ، يتسول الآن الرحمة من العالم ويتزيا بأزياء الداعين للسلام والهدنة ( *الانسانية* ) بحيلة أن يضع الجيش في مقابل الرافض للهدنة والسلام ، وهي حيلة خاسرة ابتداء
لأن من دعى اليها هو أكبر مجرم وقاتل في تاريخ السودان ، وعجيب أن ترد كلمة ( *شعبنا* ) فأي شعب هذا الذي يخاطبه البعاتي !!!
الشعب المشرد المنتهك  المغتصب بالقصد والعمد والتشهير من قطعان المليشيا ؟ أم لشعب آخر ؟
فمعيتك فقط مجرمي المليشيا وحواضنهم أكلة السحت والمال الملوث بالدماء والدموع ، معيتك مغتصبي الحرائر ، وبقية من جلبت من أسواق المرتزقة .
لقد تأخر عليك الوصي بهذه الحيلة الوضيعة ، فالجيش وكل مسانديه لن يوقفوا العمليات بهذه السذاجة ، وهم ماضون الى الحسم النهائي للمعركة ، لتحقيق مراد الشعب والقيادة والهدف الواحد ( *سحق* *المليشيا* )
حيث لا عودة لها ومن دعمها بأي شكل وفي أي صورة ، وبأية وسيلة ، تماما كما ذكر القائد البرهان أمس الأول في لقائه القادة وكبار الضباط ، فالسودان جدير بذلك ، وله أن يتطهر من هذا الرجس ، ويتخلص من هذا الاجرام ، ليعيش في سلام .
حاجة ( تفقع المرارة ) على قول الراحل الطيب مصطفى رحمة الله عليه

يجيك المجرم حميدتي ليقول ( *شعبنا* ) !!؟؟
مافي هدنة أصلا

هدنة بتاع فنيلتك

بل بس