ياسر محمد محمود البشر
*قضى السيد رئيس الوزراء كامل إدريس عطلة عيد الفطر مع اسرته بسويسرا عاد كامل إدريس وهو فى قمة السعادة هل سأل رئيس الوزراء نفسه من أين تسدد فاتورة رحلاته الخارجية الخاصة كقضاء عطلة عيد الفطر بسويسرا ريثما يعود لقضاء عطلة عيد الأضحى فمن المؤكد أنه كرئيس وزراء تسدد فاتورة رحلاته من خزينة الدولة التى تعتمد على الأتاوات والضرائب من جيب المواطن المغلوب على أمره وهنا يجب أن يعلم الشعب السودانى أن رحلات كامل إدريس مدفوعة القيمة من أتاوات بائعات الشاى وأصحاب المهن الهامشية وأصحاب عربات الكارو ومن ضرائب المسافرين ومن المرضى وأصحاب الهمم الذين تذهب اموالهم المغتصبة الى خزينة الدولة ويصرف جزء منها على سفريات رئيس الوزراء الخاصة والخاصة جدا*.
*هل يعلم رئيس الوزراء ان الشعب السودانى إنتفض على الحكم الإنجليزى بسبب الضرائب الباهظة والتعسف فى جمعها هل يعلم كامل إدريس أن الشعب السودانى قد ضاق ذرعا بالضرائب والأتاوات التى اصبحت تفرض عليه على مدار الساعة وأصبح المواطن السودانى هو مصدر الدخل الوحيد لخزينة الدولة وعلى المواطن أن يدفع ضرائب فى كل معاملاته اليومية حتى بلغ السيل الذبى وليعلم كامل إدريس أن نفس الشعب الذى خرج على المستعمر الإنجليزى بسبب الضرائب تتوفر له ذات الظروف وذات المعطيات فالظلم واحد والضرائب واحدة وبذور الثورة ما خبأت إلا مراعاة للظروف المعيشة وإذا بلغ السيل الذبى فعلى كامل إدريس أن يعرف أنه إذا إتخذت الشعوب طريقا وإتخذت الأنظمة طريقا آخر فإن الشعوب ستصل فى خاتمة المطاف ولم تورد سير التاريخ أن هناك شعبا قد ضل طريقه فى يوم من الأيام*.
*كامل إدريس لم يكن خيار الشعب السودانى بأى حال من الأحوال بقدر ما أنه جاء على حين غرة وأصبح أمر واقع وظن الشعب السودانى فيه خيرا إلا أنه يسير فى طريق خيبة الأمل وذلك من خلال مسيرته فى إدارة دولاب الدولة كل قراراته التى أصدرها لم تساو الحبر الذى كتبت به ودونكم قرار الإعفاء الجمركى على أمتعة العائدين من مصر فإذا بإدارة الجمارك تمد لسانها على قرارته كلسان الشمتان وتجبر العائدين على دفع الجمارك والضرائب رغما انفهم ويختفى رئيس الوزراء كما تختفى الشمس فى رابعة النهار بين الغيوم وكأنه لم يصدر أى قرار فى مصلحة المواطن ومن هنا يمكن القول أن كامل إدريس قد اصبح دواء منتهى الصلاحية بالنسبة للشعب السودانى*.
*ومن المضحكات المبكيات أن كامل إدريس قد جاء بما لم يأت به الأوائل حيث قال إن الضرائب والأتاوات افقرت المواطن ولم تغن الدولة فليعلم كامل إدريس ان سياساته العرجاء افقرت المواطن وافقرت خزينة الدولة وحولت المواطن الى بقرة حلوب ومصدر دخل رئيسى لخزينة الدولة ومارس كامل إدريس سياسية (صُرار الشعب ببعرو) ولا تهمه النتائج بقدر ما يهمه أن يكون رئيسا للوزراء فإن كان كامل إدريس يمتلك ذرة من الكرامة لأقال نفسه من هذا المنصب قبل أن يقيل وزراء حكومته الذين يود إقالتهم فهو أحق بالإقالة منهم لأن الفشل واحد يا كامل إدريس*.
yassir. mahmoud71@gmail.com
