واشنطن — كشف استطلاع نشرته شبكة «بوليتيكو» عن مؤشرات تصاعدية لانقسام داخل الحزب الجمهوري حول مستوى الدعم الأميركي لإسرائيل، فيما يعكس تحوّلاً في مواقف قواعد الحزب تجاه ملفات الشرق الأوسط.

وأشارت بيانات الاستطلاع، التي استندت إلى تحليلات ومسوحات رأي أجرتها شركات منها «Public First»، إلى تراجع التوافق الحزبي الذي ساد بعد أحداث 7 تشرين الأول/أكتوبر، مع بروز انتقادات من أجنحة جمهورية غير موالية لحركة «ماغا» تجاه نفوذ إسرائيل على السياسة الخارجية الأميركية واستمرار التدخلات الخارجية للرئاسة.

وأظهر الاستطلاع فروقاً واضحة بين أنصار ترامب ومجموعة الجمهوريين غير المنتمين إلى «ماغا»: فالأخيرة تبدو أكثر ميلاً للاعتقاد بوجود نفوذ مفرط لإسرائيل، وإلى تفضيل سياسة «أمريكا أولاً» التي تدعو لتقليل الانخراط في الصراعات الخارجية والتركيز على القضايا الداخلية.

كما سجلت الدراسة فجوات عمرية وسياسية داخل الحزب؛ إذ أعرب شابات وشباب ناخبي ترامب عن استياء أكبر من التقارب مع إسرائيل مقارنة بفئات أكبر سناً، بينما انقسمت الآراء بشأن دور جماعات الضغط المؤيدة لإسرائيل مثل «إيباك» وتأثيرها في الانتخابات التمهيدية.

وفي المقابل، واصل جناح جمهوري محافظ وشخصيات بارزة دفاعهم عن العلاقة الوثيقة مع إسرائيل وسياسات إدارة ترامب، مما يجعل الخلاف متواصلاً بين مؤيدين للحفاظ على التحالف ومعارضين يدعون إلى مراجعة الاستراتيجية الأميركية في المنطقة.

ويخلص تقرير «بوليتيكو» إلى أن قضية إسرائيل تحولت من عامل توحيد تقليدي إلى محور خلاف متزايد داخل الحزبين الرئيسيين في الولايات المتحدة، مع احتمال أن تؤثر هذه التصدعات على الانتخابات التمهيدية المقبلة وحتى السباق الرئاسي 2028.