برلين — دعا تقرير صادر عن المعهد الألماني للشؤون الدولية والأمنية، الجمعة، الحكومة الألمانية والاتحاد الأوروبي إلى تبني موقف أكثر صرامة تجاه الإمارات العربية المتحدة ودرس فرض عقوبات عليها، متهمًا أبوظبي بلعب «دور مزعزع للاستقرار» في عدد من النزاعات الأفريقية وعلى رأسها الحرب الجارية في السودان.

وأوضح التقرير أن الإمارات تُعد «أهم داعم عسكري ولوجستي ومالي» لقوات الدعم السريع، وأن هذا الدعم ساهم بحسب التقرير في إطالة أمد القتال وتعقيد جهود التسوية السياسية، ما أدى إلى تفاقم الأزمة الإنسانية ونزوح جماعي وعدم استقرار إقليمي. وأضاف أن قوات الدعم السريع متهمة بارتكاب انتهاكات واسعة ضد المدنيين شملت القتل الجماعي والعنف الجنسي والنهب والتشريد، مشيرًا إلى أن بعثة أممية وصفت أحداثًا في مدينة الفاشر بأنها تحمل «سمات إبادة جماعية».

وحسب المعهد، ثمة رحلات شحن «مشبوهة» انطلقت من الإمارات إلى إثيوبيا لنقل إمدادات إلى قوات الدعم السريع، واستمرت هذه المسارات خلال عامَي 2024 و2025 رغم الضغوط الدولية. كما أشار التقرير إلى استخدام شبكات إقليمية وشركات أمنية لنقل السلاح والمقاتلين عبر دول مثل ليبيا وتشاد وإثيوبيا وكينيا وأوغندا ورواندا.

ودعا التقرير برلين وشركاءها الأوروبيين إلى مراجعة علاقاتهم مع الإمارات والانتقاد العلني لسياساتها، مع دراسة فرض عقوبات مرتبطة بانتهاك حظر السلاح ودعم أطراف النزاع في أفريقيا، محذرًا من أن المواقف الغربية تجاه الدور الإماراتي ظلت «متساهلة بصورة لافتة» رغم تزايد التقارير الدولية.

المعهد الألماني للشؤون الدولية والأمنية نشر التقرير عبر موقعه، فيما أعاد موقع sudafax.com نشر ملخص للتقرير يوم أمس. لم يصدر تعليق فوري من السلطات الإماراتية على تلك الاتهامات حتى وقت النشر.