ممدوح حسن عبد الرحيم
أنزل الله سبحانه الحديد فيه بأس شديد ومنافع للناس
ونحن ندلف مجددا إلى بلد الحديد والنار لنبتكر منافع للناس كما الحديد ونتوجه صوب النار لنأتي منها بقبس أو نجد فيها هدي
الجمعيات الزراعية مشروع رائد ونافع في بلد بكر تجري من خلاله الأنهار وقد كنت معجبا جدا بمشروع الراجحي في محلية بربر وكنت أتمنى أن يمتلك الديوان مشروعا مثله لدعم مشروع التأمين الغذائي
نفذنا بحمدالله مشروع الجمعيات الزراعية بمحلية البحيرة فأجرينا الأنهار واستجلبنا الجرار ووفرنا الحاصدات لجنى الثمار فأحيينا بلدة كانت بورا فأنتجت بإذن الله قمحا وكان يشرف عليها الشيخ عبدالله
أرى أن يتوسع الديوان في الجمعيات الزراعية وقد تفردت محلية بربر بمشروعات نوعية تستوعب المرأة وفر لها الديوان رأس المال
وفي محلية المتمة تجد الرجل الهمام فرح مصطفى الذي حول مكتب الزكاة إلى وحدة إنتاجية متكاملة لخدمة مشروع التأمين الغذائي ( طاحونة لتوزيع الدقيق جاهزا مجانا ومطعما يوزع الطعام على المساكين ومتجرا يوفر احتياجات الأسر عبر الكروت شهريا مجانا ) وتوزيع الثلاجات على الأسر الفقيرة
نعم الثلاجة للأسرة الفقيرة هي ضرورة وحلم وأمنية واذكر أول ثلاجة تدخل بيتنا وقد زفت كالعروس فلماذا نركز علي الحلول التقليدية السهلة فلماذا لا ندخل على الفقراء والمساكين الباب بيتا بيتا وننتظر لحالهم فردا فردا ونقدم لهم الدعم عينا ونقدا من كان بيته خاويا نوفر له اثاثا وثلاجة ودولابا وفرشا ومقعدا وبتوجازا وانبوبا وغسالة
وإذا عبرنا الجسر من المتمة نجد الرجل الرائع أيوب في شندي حيث بيت المال المجتمعي وسجل المستحقين
واذا انتقلنا سريعا إلى محلية الدامر نجد الأخ الزين ( الزين عالم جميل ) حيث توزيع الأنعام وإسعاد الأنام
اما محلية ابو حمد حيث تاج السر النجومي حيث أجهزة تغليف التمر
اما خاتمة المطاف هي عطبرة والدكتور عبد السلام حيث الطاهر العوض ومدثر وخادم الله فكان مركز تمني للتأمين الغذائي
بلد الحديد والنار أدركنا ان الزكاة هي المجتمع هي الإحساس بالآخرين وهي أمل الأسر ومشروع المستقبل
أدركنا ان الزكاة هي تقديم لقمة وعلاج وحقنة ومشروع وطعمة وخير بالجملة
أدركنا ان الزكاة هي القول المعروف والمواساة في كل الظروف وتأمين الخوف نعم فهي القلب الحنين والحب الدفين والإسعاف في الحين وهي ركن من الدين
قبل خاتمة المطاف دلفت إلى مكتبي بنتا في ريعان الشباب وقد تخرجت من الجامعة ولم تجد عملا مجاب فقالت لي بحرقة إحتاج غلاب ( أنتم في ديوان الزكاة لا تدعمون المرأة إلا إذا كانت أرملة أو مطلقة أو يتيمة ) قلت نعم فقالت ( يعني انتظركم حتى أكون أرملة أو يتيمة )
فعلمت انها تسكن مع اخ لها محمول ودخله محدود
ففكرة في مشروع ( عفاف أسرة ) وهو مشروع انتاجي وليس زفافي سوف اشرحه لاحقا
بلد الحديد والنار آتيتكم منها بقبس
