ممدوح حسن عبد الرحيم
إن رحلة كفاح المؤمن في الحياة الدنيا طويلة ومحطاتها متعددة وحتمية ولابد من الوقوف عندها
وفي هذه الرحلة تذكر انك تحت رعاية الله ولطفه وهو يسمع ويرى
هذا المشوار الذي تقطعه قد تشعر خلاله بالضيق والعنت والمشقة فتصبح عابسا منقبضا وقد تشعر في بعض محطاته بالإنشراح والفرح فتصبح مبتسما متفسحا
قد تكون محطة الضيق سريعة ولكن وقعها أليما ونارها جحيما يقف عندها التعيس محبطا كئيبا ويقف عندها المؤمن متفائلا صابرا حبيبا يقول لصاحبه ( لا تحزن ان الله معنا )
وعندما يكون الضيق شديدا يقول ( لا تخافا إنني معكما أسمع وأرى ) فالمؤمن دائما قريب من ربه ويستحضر القرآن في حزنه وكربه
فإن طالت محطة الضيق إستحضر ( سيجعل الله بعد عسر يسرا )الطلاق
أخي المؤمن لا تحبس نفسك في لحظة الضيق هذه وأعلم ( وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلا هو ) هود وطالما الكاشف هو الله فإن الفرج قريب
تذكر أخي المؤمن ان لحظات الضيق لا تستحق كل هذا العناء واليأس فهي بين الكاف والنون وهاهي سحائب الرحمه تتوجه نحوك ( ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها ) فاطر
نعم فهي مرسلة إليك
أخي المؤمن قد تكون لحظات الضيق هي عقدة الذنب وشحنة الشيطان السالبة التي تسحب كل طاقة موجبة ( وما أصابك من سيئة فمن نفسك ) النساء
نعم هنالك ذنب إذن أبحث عنه وتحلل منه وإستغفر الله وادعوه ( بل إياه تدعون فيكشف ما تدعون إليه ) الأنعام
إذن فلم الضيق ( أغير الله تدعون إن كنتم صادقين ) الانعام
كفى بالله
ولا حول ولا قوة الا بالله
