ممدوح حسن عبد الرحيم
الأزمات تكشف معدن الرجال في الحال وتنقب داخل قلوب الأبطال وتظهر ما خفي من أفعال وتمتحن الإدعاء والأقوال وتجعل المضطر في رحمة الكبير المتعال
لقد صدر القضاء وإستحكم الداء وعجز الدواء وفر الأصدقاء وظهر الإبتلاء
سقط جدران الأمل الخادع وعجز المراوغ وتحطم أمام عين المغرور الدوافع
لقد ظهر الضعف المعيب والعمل المريب والتواكل العجيب وخزل الحبيب
ها نحن الآن فقدنا الأمن والأمان وقد انكشف الوهم وتحطم الصنم
ها نحن نسمع صوت الطلقة وبانت المشقة وبعدت الشقة واهتز جدران الشقة ولم تعد هنالك شفقة
ليس لها من دون الله كاشفة فإن المخرج واحد والطريق واحد
الإزدحام شديد والبصر حديد وقد لاح في الأفق ضوء خافت بعيد
فقد ظهر الأمل فهي إذن ماء وليس سراب فاطمئنت القلوب بعد الإضراب وبان العمار بعد الخراب وسار الركب جميعا صوب الباب
إنه الباب الواحد وقد فتح بأمر الواحد وأخذ الجميع موقعه المحدود في الصف الطويل الممدود ليتجاوز الحدود في الوقت المعدود والكل حاضر وشهود
بدا الصف الطويل يزحف زحف السلحفاة في ضيق وزحمة وهو يرجو من الله الرحمة فاليوم لا ظلم ولا واسطة ولا ساقطة ولا لاقطة
اليوم كلمة سر المرور تسبيحة تزحف بك خطوة فسيحة
أخيرا بعد الزحف المرير والذل الذليل والصف الطويل إقتربنا من باب الخروج ومكتوب عليه بكل اللغات ( ليس لها من دون الله كاشفة )
بحمدالله خرجنا إلى بر الأمان بذكر القلب واللسان وثقة الإيمان
ما اتعس الإنسان إذا نسي الخالق بعد النجاة وبر الأمان
رب أوزعني ان اشكر نعمتك التي أنعمت على
