الجندي المعلوم

يناير 13, 2026

ممدوح حسن عبد الرحيم
إنه لم تكن الحرب في السودان بين جيشين إثنين ولا دولتين بل كانت حرب مدبرة ضد أمة السودان بدأت في قلب عاصمتها وعمق قيادتها ومقرات جيشها ولحمها الحي وقد حشدت لها الإمكانات الضخمة والسلاح النوعي والإستخبارات المدربة والاقمار الإصطناعية وجند لها عيونا خائنة كانت داخل بيتنا وقدر لها ان تكون سريعة خاطفة بأقل الخسائر قبل أن يبزغ الفجر ويكشف الغدر لقد قدر لها ان تكون انقلابا يكون الحليم فيه حيران ويظهر أهل الضلالة والحيران فيكون التأييد ببيان وقد دفعوا به للتلفزيون قبل حسم الميدان
كانوا قد ضمنوا النصر ولم تكن الهزيمة في الحسبان وهنا ظهر الجنود الفرسان تحت قيادة البرهان خبير الحرب والنيران
إنه لم تكن معارك التحرير الكبري في الجزيرة وسنجة والخرطوم نزهة عبر الكيبورد في ظلال وآمان ولكنها كانت تحت ظلال السيوف وغبار المجنزرات والكروزات وصوت المدافع التي تصم الآذان كانت عبر دماء الشهداء وجند السودان كانت عبر وهج النيران
نعم كانت هنالك معركة أخرى قد اشعلها أهل الخيانة باللسان دعما للعدو وكسرا لإرادة جندنا في الميدان
يقولون لمن يرى أخيه قد استشهد أمامه وهو ما زال يمسك سلاحه والدم يقطر من اجساده يقولون له إنها حرب عبثية ولا منتصر فيها
يقولون ذلك والعدو يضيق الخناق وينتشر في البيوت الآفاق ولم يترك سوقا ولا زقاق
نعم رغم كل ذلك إنتصر الجيش ومعه نفر للشهادة تواق
نعم عدنا إلى منازلنا عبر رفات جسد الشهيد ودماء كل مجاهد شرس عنيد
عدنا ولن ننسى كل أولئك فقد سطروا في تأريخنا مجدا تليد
لن ننسى شهيدا قد صعد ولا دما قد سكب ولا عضوا عزيزا من الجسد قد ذهب ولن ننسى أرملة ولا يتيما بأعز ما يملك قد وهب لن ننسى أما ولا اب قد وهبوا أبناءهم في عز الحرب واللهب
عدنا فسلام عليهم في الخالدين
اما من ينتظر وما زال في معركة التحرير منشغل فنقول لهم صبرا فقد لاح النصر فجزاكم الله كل خير
جيش واحد شعب واحد