ممدوح حسن عبد الرحيم
إنه لم تكن الحرب في السودان بين جيشين إثنين ولا دولتين بل كانت حرب مدبرة ضد أمة السودان بدأت في قلب عاصمتها وعمق قيادتها ومقرات جيشها ولحمها الحي وقد حشدت لها الإمكانات الضخمة والسلاح النوعي والإستخبارات المدربة والاقمار الإصطناعية وجند لها عيونا خائنة كانت داخل بيتنا وقدر لها ان تكون سريعة خاطفة بأقل الخسائر قبل أن يبزغ الفجر ويكشف الغدر لقد قدر لها ان تكون انقلابا يكون الحليم فيه حيران ويظهر أهل الضلالة والحيران فيكون التأييد ببيان وقد دفعوا به للتلفزيون قبل حسم الميدان
كانوا قد ضمنوا النصر ولم تكن الهزيمة في الحسبان وهنا ظهر الجنود الفرسان تحت قيادة البرهان خبير الحرب والنيران
إنه لم تكن معارك التحرير الكبري في الجزيرة وسنجة والخرطوم نزهة عبر الكيبورد في ظلال وآمان ولكنها كانت تحت ظلال السيوف وغبار المجنزرات والكروزات وصوت المدافع التي تصم الآذان كانت عبر دماء الشهداء وجند السودان كانت عبر وهج النيران
نعم كانت هنالك معركة أخرى قد اشعلها أهل الخيانة باللسان دعما للعدو وكسرا لإرادة جندنا في الميدان
يقولون لمن يرى أخيه قد استشهد أمامه وهو ما زال يمسك سلاحه والدم يقطر من اجساده يقولون له إنها حرب عبثية ولا منتصر فيها
يقولون ذلك والعدو يضيق الخناق وينتشر في البيوت الآفاق ولم يترك سوقا ولا زقاق
نعم رغم كل ذلك إنتصر الجيش ومعه نفر للشهادة تواق
نعم عدنا إلى منازلنا عبر رفات جسد الشهيد ودماء كل مجاهد شرس عنيد
عدنا ولن ننسى كل أولئك فقد سطروا في تأريخنا مجدا تليد
لن ننسى شهيدا قد صعد ولا دما قد سكب ولا عضوا عزيزا من الجسد قد ذهب ولن ننسى أرملة ولا يتيما بأعز ما يملك قد وهب لن ننسى أما ولا اب قد وهبوا أبناءهم في عز الحرب واللهب
عدنا فسلام عليهم في الخالدين
اما من ينتظر وما زال في معركة التحرير منشغل فنقول لهم صبرا فقد لاح النصر فجزاكم الله كل خير
جيش واحد شعب واحد
