ممدوح حسن عبد الرحيم
كلما امر ببيت مهجور وقد كان من قبل مفعم بالحركة معمور قد كتب فوق بابه لافته بإسم ساكنه فهو رجل مشهور عفيف مسرور مستور الحال مشكور وحجه مبرور إنه كلما اقرأ لافتته ينقبض قلبي مفطور كيف وقد بات البيت مغمور له عدة طوابق وكله كان مأهول وكلما امر بشجر قد أصابه الزبول وطريق موحش صار معزول
إنني كلما أرى ذلك كلما ازداد يقينا بأن الشدة سوف تزول ٠ كلما ألمح طريقا خاليا من أي زول كلما استرجع وأقول هل هذا معقول ٠
فما ذنب أطفالنا وقد خوفهم هذا الغول ما ذنب الكادحين على المعاش وبعياله مشغول ليس له علم بساس يسوس وليس من الفلول ما ذنب النساء أصحاب الخدور يكشف سترهم ويهتك عرضهم ويتجرأ عليهم كل مخبول يدلفوا إلى غرف نومهم وبعبثوا بأسرار أهلهم بكل فجور
إنهم هم وقد قتلوا واغتصبوا ولبسوا الكدمول وأخرين من دونهم وفروا لهم الحماية ودقوا لهم الطبول فلن نقيد الإتهام ضد مجهول نستعرض أشكالهم وملامحهم أصحاب الفجور من حللوا الخمور من سرقوا منا ذهبنا والمحصول دولتنا وعزتنا وتأريخنا المسطور
هاهي ألف كاملة قد مرت بكل مرارتها وقد جثمت على الصدور
ألف كاملة دخلوا كل بيت هؤلاء المغول حطموا كل جميل حتى الشتول ورفضوا الخروج والنزول
صبرنا عليهم ألفا فوق الهجير وتداول الفصول
كم خريف مر ولم نزرع المزارع والحقول كم رمضان حل ولم نخرج في الطرقات ونمنع العبور والله تنزلوا هاهو الفطور كم عيد قد عاد ولم يلبس الأطفال الجديد المطرز والمشغول وكم من مسجد في الحي قد غاب عماره وقد حن للآذان وذكر الله والرسول
كم من زهر قد كان مؤرقا أصابه الزبول
من هؤلاء سوي الشيطان نفسه وقد لبس الكدمول
ألف كاملة ولم يكسروا عزمنا ولم يهزموا جيشنا وقد حان آوان نصرنا وسوف نعود إلى ديارنا كلنا إنه وعد ربنا
جيش واحد شعب واحد
