د.مهند عثمان التوم
dr.mohaned@alankabootmedia.com

في ظل المشهد السياسي المتغير في الولايات المتحدة تبرز تساؤلات حادة حول مدى فعالية القوانين والأطر القانونية في مواجهة الطموحات التنفيذية للرئيس السابق دونالد ترمب، يستمر تأثير ترمب في تشكيل النقاشات السياسية مما يجعلنا نتساءل: هل أصبحت القوانين الأميركية مجرد حبر على ورق أمام سعيه نحو إعادة الهيمنة على المشهد السياسي؟

لقد شهدت سنوات ترمب سلوك يعتبره كثيرون تجاوزاً للحدود المرسومة من قبل النظام الدستوري، تميزت إدارته بقرارات مثيرة للجدل أدت إلى انقسام حاد في الرأي العام، تتجلى هذه الظاهرة في قرارات تتعلق بالهجرة والتجارة والعلاقات الدولية والتي اتخذت بغض النظر عن القوانين القائمة، مما أثار جدلاً حول قدرة المؤسسات القانونية على فرض سيطرتها.

يمكن أن نرى كيف يسعى ترمب لاستغلال القوانين لصالح رؤاه السياسية بحوير بعض القوانين أو تجاوزها، مما يثير الريبة حول تطبيق العدالة والمساواة أمام القانون، إن استثماره في قاعدة دعمه وشبكاته السياسية يعكس عدم الاكتراث ببعض الأسس القانونية التي تشكل جوهر الديمقراطية الأميركية.

ويتمحور جزء من النقاش حول كيف أن السياسات الشخصية قد تتفوق على الأطر القانونية التقليدية فمع تصاعد حماسة مؤيديه يبدو أن تركيبة القوة التي يمارسها ترمب تؤكد أن النفوذ السياسي يمكن أن يتجاوز القوانين مما يؤدي إلى تآكل الثقة في النظام القانوني.

فإن السؤال المطروح يظل حيوي: هل يمكن للقوانين الأميركية أن تصمد أمام طموحات ترمب التنفيذية أم أننا أمام مرحلة جديدة تتطلب إعادة النظر في مقومات حكم القانون واستعادة الهيبة للسلطات التشريعية والقضائية؟

إن الجواب على هذا السؤال سيحدد مسار السياسة الأميركية في المستقبل، وسيكون له تأثير عميق على مفهوم الديمقراطية وحقوق المواطن في ظل إدارة قادرة على اتخاذ قرارات مصيرية تتجاوز الحدود القانونية.