عندما كان أهل الفاشر محاصرون لأكثر من سنتين، ويقتلون بنيران مليشيا الجنجويد الإماراتية المجرمة الإرهابية وقصفها يومياً حتى وصل بهم الحال إلى أكل (الأمباز ـ غذاء الحيوان) والذي انعدم هو الآخر في الأشهر التي سبقت إجتياح المدينة كان ما يسمى بالإتحاد الأوروبي يلوذ بالصمت بل ويغض الطرف عن جرائم المليشيا وراعيتها الممولة دويلة الإمارات !!
وعندما كانت دويلة الشر ترسل السلاح الأوروبي علناً إلى المليشيا لتقتل به أهل دارفور وترتكب به الإبادات الجماعية والتطهير العرقي في أي منطقة دخلتها على إمتداد البلاد كان هذا الإتحاد الأوروبي لا يسمع ولا يرى !!
وعندما دخلت المليشيا أكبر معسكرات النازحين (زمزم وأبو شوك) وأبادت وشردت عشرات الآلاف من سكانها المتأثرين بالحرب لاذ الإتحاد الأوروبي أيضاً بالصمت وغض الطرف !!
وعندما أصدر ما يسمى بمجلس الأمن الدولي قراره الملزم برفع الحصار عن الفاشر عجز المجلس والإتحاد الأوروبي عن ممارسة أي ضغوط على المليشيا لتنفيذ القرار بل كانت دوله و ما تزال تعرقل النظر في شكوى السودان ضد الإمارات المقدمة إلى مجلس منذ مارس 2024 !!
الآن وبعد أن اجتاح المجرمون المدينة وقاموا بإبادة جماعية لأكثر من 60 ألف من سكانها وما يزال مصير أكثر من 150 ألف منهم مجهولاً حتى الآن حسب تقاريرهم هم ورصد أقمارهم الصناعية، وبعد أن أصبحت المدينة ومعظم أنحاء دارفور خالية إلا من المليشيا وأنصارها حيث تم تشريد وتهجير الملايين من سكانها الأصليين، فجأة إنتابت الإتحاد الأوروبي حالة يقظة ضمير فقرر تسيير جسر جوي لتقديم المساعدات لأهلها !!
(الموتى لا يأكلون يا إتحاد يا أوروبي) !!
إن خطوة الإتحاد الأوروبي التي جاءت بتنسيق كامل مع دولة العدوان ما هي إلا ستار لدعم المليشيا تحت ذريعة المساعدات الإنسانية وما هي إلا جزء من مؤامرة فصل دارفور وتقسيم البلاد !!
إن ما يقوم به ما يسمى بالإتحاد الأوروبي يمثل إنتهاكاً صارخاً لكل القوانين والمواثيق الدولية بل هو حالة عدوان مكتملة الأركان على دولة كاملة السيادة والعضوية في الأمم المتحدة !!
على حكومتنا أن تتعامل مع خطوة الإتحاد الأوروبي بمنتهى الصرامة وأن تتخذ الإجراءات اللازمة لحماية البلاد وصيانة وحدتها ولتكن البداية بالقطع الفوري للعلاقات مع الإتحاد الأوروبي حتى يوقف إنتهاكاته للقوانين الدولية ولسيادة السودان !!
