سنة الله أوامر مستديمة توجه بوصلة الحياة نحو الوعي والمعرفة والفهم ولقد كرم الله الإنسان على سائر المخلوقات فهو لا يمشي مكبا على وجهه ولا يجهل وجهته بل يقدر للخطي موقعها ويتدبر الأمر ويتعظ بالماضي ويستفيد من عثراته ويتحسب لمستقبله ويميز بين الحق والباطل والحسن والقبيح والصالح من الفاجر
سنة الله في خلقه ان الباطل متشابه وقع الحافر بالحافر اشخاصه وناسه ومؤيديه ووسائله ودوافعه وأحلامه وأمانيه ركام تعيس في كوم القمامة وسلة العمالة وخيانة الأوطان والأمانة
نفس المساحيق منتهية الصلاحية التي لا تزيد الوجه إلا قبحا ولا تطغي عليه بل تكشفه وتهريه
بالرغم من مداراتهم لباطلهم ويزبنون مواقفهم ويخفون ما في صدورهم إلا أن ألسنتهم تكشفهم والمواقف تفضحهم
هي نمازج للأسف بشرية سارت في ركب الأنعام والانعام افضل منها كثيرا
هي تتكرر وتظل تعكر صفو الحياة وتزعزع نعمة الأمن والإستقرار
ونسبة لخطرهم وتغلغلهم داخل المجتمع والتحدث باسمه وادعاء الدفاع عن حقه نجد أن القرآن الكريم قد حدد ملامحهم ورسم صورتهم بريشته المبدعة كأنك تراهم أمامك مهمها تقنعوا ولبسوا الكدمول لإخفاء وجوههم مما يجعلك تعرفهم بل وتهتف بإسمهم وتقول فلان وفلان
لقد تشابه أهل الباطل لأنهم نسخة واحدة وبذرة خبيثة
ولقد سرحت كثيرا مع الدكتور عبد الكريم يونس الخطيب وهو عالم مصري وكاتب ومؤلف توفي في العام ١٩٨٥م ولقد سرحت معه وهو يصور هذه الشخصيات في تفسيره القيم التفسير القرآني للقرآن كأنه الآن معنا في السودان وسوف انقل لكم ما صوره قلمه وهو يفسر الآيات التي تتحدث عنهم وسوف أضع كلامه بين قوسين
الحمدلله كشفت لنا الحرب السرطان الذي كان يأكل في لحمنا في صمت حتى كاد يصل العظم لولا لطف الله
تراهم الآن في وسائل التواصل الاجتماعي وفي أجهزة الإعلام وقد تشابهت قلوبهم تعرفهم في لحن القول
هم هم وقد قال القرآن عنهم قديما في سورة محمد ( ولتعرفنهم في لحن القول ) تعرفهم ساعة ما يتكلمون فإن المرء مخبوء تحت لسانه
( تتعرف عليهم من حديثهم وما يجري على ألسنتهم من زور وبهتان فإن كلمة الزور تخرج باهتة عليها مسحة من الخزي والتخازل )
نعم فإنهم يرددون نفس الاسطوانة المشروخة الإسلاميين من أطلق الطلقة الأولى لابد أن نجنب بلادنا القتل
إنه لحن القول
( وسمي هذا الضرب من الكلام لحنا لأنه يخرج في صورة خادعة من النظم تتماوج فيها المعاني وتتراقص الكلمات فتتناغم العبارات فتخرج أشبه باللحن الموسيقى الذي يسمع منطوقه ولا يكاد يعرف مفهومه إلا لأهل العلم في هذا الباب)
تراهم يكررون كلهم جميعا ومن كان في هواهم _ لماذا ترفضون التفاوض؟
ومن قال ذلك ألم نفاوضهم في جدة وتوسلنا لهم ان يخرجوا من بيوتنا ومن مؤسساتنا ومستشفياتنا فقلتم لنا آنا هذا وقد دخلوها عنوة
وتأتون الآن الآن بعد دمروا منازلنا وقتلوا أهلنا واهلكوا مالنا وهتكوا عرضنا وتأتون وتقولون فاوضوهم
نفاوضهم على ماذا
على حكمنا واستعمارنا وإعادتكم من جديد بعد أن استأصلنا السرطان ونظفنا السودان
التفاوض بيننا في الميدان فإما إلى النصر فوق الأنام وإما إلى الله مع الخالدين
فلا نامت أعين الجبناء
جيش واحد شعب واحد
ممدوح حسن عبد الرحيم
