أعلن الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، عن اقتراب عقد أول لقاء مباشر بين طرفي النزاع في السودان، الجيش السوداني و”قوات تأسيس”، وذلك في مدينة جنيف السويسرية برعاية أممية يأتي هذا الإعلان كخطوة دبلوماسية مهمة، بعد موافقة الطرفين على اللقاء، وإن لم يتم تحديد موعده حتى الآن.
—–
يُنظر إلى هذا اللقاء المرتقب كـ”اختبار جديد” لإمكانيات التهدئة وفتح مسار سياسي ينهي الصراع الدائر ففي سياق الحروب الطويلة، دائمًا ما تُشكل اللقاءات المباشرة نقطة تحول محتملة، فهي تكسر الجمود وتتيح قنوات تواصل قد تكون مغلقة على الأرض. على الرغم من أن غياب تحديد موعد نهائي يترك باب الترقب مفتوحًا، إلا أن مجرد موافقة الطرفين على الجلوس حول طاولة واحدة، وتحت رعاية أممية، يبعث برسالة مفادها وجود إرادة، ولو كانت ضعيفة، نحو البحث عن حل. قد لا يُنهي هذا اللقاء الحرب فورًا، لكنه قد يمهد لهدنة أو يفتح قنوات لمناقشة قضايا حيوية كإيصال المساعدات أو تبادل الأسرى، مما قد يخفف من وطأة الصراع على المدنيين، ويُعطي بصيص أمل نحو مستقبل أكثر استقرارًا للسودان. إنه فصل جديد في كتاب الأحداث المضطربة، نترقب نهايته.