أثار قرار إقالة الدكتور محيي الدين النعيم، وكيل وزارة النفط والطاقة السودانية، موجة واسعة من الانتقادات والجدل في الأوساط الإعلامية والسياسية، وسط اتهامات بمحاولات تجريف متعمد لقطاع حيوي وتصفية حسابات شخصية. وقد تصاعد الجدل إثر معلومات عن ترشيح شخصيات ذات انتماءات شيوعية وذات صلة قرابة بالوزير لشغل المنصب الشاغر.
وصف الصحفي البارز، عبد الماجد عبد الحميد، هذه الخطوة بأنها “خسارة كارثية للبلاد”، مؤكداً أن الدكتور النعيم يُعد من الأعمدة الرئيسية لقطاع النفط في المرحلة الراهنة، وأحد أبرز القيادات الفنية المتبقية فيه. ويرى عبد الحميد أن القطاع الحيوي يواجه محاولات “تجريف متعمد من أذرع المصالح الشخصية”.
وبحسب المصادر، فإن وزير النفط والطاقة الحالي هو من يقف وراء قرار الإقالة. فقد استدعى الوزير النعيم إلى مكتبه وأبلغه بقرار إعفائه، قبل أن يتم تسليمه خطاب الإقالة الممهور بتوقيع رئيس الوزراء الدكتور كامل إدريس. وأوضحت المصادر أن الوزير رشح اثنين من معارفه لشغل المنصب، إلا أن كلاهما لم يتمكن من اجتياز الفحص الأمني المطلوب. وكشفت المعلومات أن أحد المرشحين ينتمي للتيار الشيوعي ويرتبط بصلة قرابة بالوزير ذاته.
في سياق متصل، أكد عبد الماجد أن الدكتور محيي الدين النعيم قد رفض قرار إعادته إلى درجة وظيفية عليا داخل الوزارة، مفضلاً الاستمرار في مباشرة مهامه كوكيل للوزارة حتى يوم السبت القادم. وينوي النعيم خلال هذه الفترة تقديم الخطة التي طلبها مجلس السيادة مؤخراً للتعامل مع أزمة حقل هجليج النفطي، مما يؤكد على أهمية خبرته في هذا الملف الحساس.
ويرى مراقبون أن إبعاد النعيم من منصبه في هذا التوقيت الحرج سيكبد قطاع النفط والطاقة خسائر فادحة، خاصة وأن القرار جاء في مرحلة تتطلب خبرات قيادية راسخة لإدارة الأزمات. واعتبر عبد الماجد أن الأسباب الحقيقية وراء الإقالة تبدو شخصية ومرتبطة بالمصالح الخاصة، مؤكداً أنها لا علاقة لها بضعف الأداء أو المصلحة العليا للبلاد، وهو ما وصفه بـ “المؤسف حد الفجيعة”.
