وفق لدارفور(24)كشف معدِّنون تقليديون، يوم الاثنين، عن موافقة الإدارة الأهلية في محلية رهيد البردي بولاية جنوب دارفور على استخدام مادة السيانيد السامة في عمليات التعدين بمنجم الذهب في المنطقة. وأفاد المعدنون أن هذه الموافقة جاءت مقابل حصول الإدارة الأهلية على نسبة 20% من صافي إنتاج الذهب.
وأكد ثلاثة من المعدنين لـ”دارفور24″ أن الموافقة على استخدام السيانيد في منجم “نعيس رقد” تمت على الرغم من المخاطر البيئية والصحية المعروفة لهذه المادة. وأشاروا إلى أن المنجم، الذي يقع على بعد حوالي 20 كيلومتراً غرب رهيد البردي، يواجه حالياً أزمة مياه حادة، لكنه يتميز بتكلفة إنتاج زهيدة نظراً لقرب خام الذهب من سطح الأرض. ويقدر عدد المعدنين التقليديين العاملين بالمنجم بأكثر من خمسة آلاف شخص.
واكتُشف الذهب في منجم “نعيس رقد” العام الماضي، واكتسب شهرة واسعة هذا العام، ويضم عدة آبار. إلا أن جودة الذهب المستخرج منه تعتبر أقل مقارنة بذهب منطقة سنقو، بحسب مصادر محلية والمعدنين.
في سياق متصل، أوضح مصدر محلي لـ”دارفور24″ أن الإدارة الأهلية هي من تتولى إدارة المنجم، ويتم تفويض كبار المعدنين للتعامل مع أي حوادث قد تقع. وأضاف المصدر أن الوضع الأمني الراهن في المنطقة قد أدى إلى عزوف التجار عن العمل في المنجم، مما يضطر المعدنين إلى تسويق إنتاجهم من الذهب في مدينة نيالا، أو نقله إلى جمهورية تشاد المجاورة عبر منطقة أم دخن.
يُذكر أن ولاية جنوب دارفور تضم عدداً من مناجم الذهب الأخرى، خاصة في جنوب الولاية بمنطقة سنقو وبلداتها المختلفة، وفي شمال نيالا بمنطقة كودنير القريبة من جبل مرة.
