تتصاعد معاناة آلاف النازحين في مخيمات دارفور وسط تراجع واضح في أمدادات الدعم الإنساني، بحسب ناشطين ومقيمين في المخيمات. يشكو النازحون من نقص الغذاء والمياه الصالحة للشرب وارتفاع أسعار السلع الأساسية، ما يزيد من صعوبة الصيام وتوفير وجبات الإفطار والسحور للعائلات الأشد فقراً.
وقال أحد قاطني أحد المخيمات لــ«الحدث»: «نعيش على الحد الأدنى، ونخشى أن يزداد الوضع سوءاً خلال رمضان لأن التوزيع لا يكفي وحتى المساعدات التي كانت تصل متقطعة الآن اختفت». وأضاف أن الأطفال وكبار السن هم الأكثر تضرراً، مع انتشار مخاوف من تدهور الصحة العامة بسبب سوء التغذية ونقص الأدوية.
من جانبها، تشير مصادر منظمات إنسانية محلية إلى أن تمويل العمليات الإغاثية تراجع، وأن قيود وصول المساعدات بسبب الأوضاع الأمنية والبيروقراطية تعوق إيصال المواد الأساسية إلى المخيمات النائية. وطالبت هذه الجهات المجتمع الدولي والسلطات المحلية بفتح قنوات طوارئ وتمويل عاجل لضمان وصول المساعدات قبل تفاقم الكارثة الإنسانية خلال الشهر المبارك.
ويطالب النازحون أيضاً بتحسين خدمات المياه والصرف الصحي وتوفير مخزون طبي خاص بالأمراض الموسمية، مؤكدين أن استمرار غياب الدعم سيزيد من معدلات النزوح الداخلي والاعتماد على السلوكيات السلبية للبقاء على قيد الحياة.
تواصل «الحدث» مع مسؤولي الإغاثة الحكوميين للحصول على تعقيب، لكن لم ترد ردود رسمية حتى لحظة النشر.
