دقت منظمة أطباء بلا حدود (MSF) ناقوس الخطر بشأن تفشٍ سريع وخطير لمرض الحصبة بين الأطفال في إقليم دارفور السوداني، محذرةً من أن آلاف الأطفال يواجهون خطر الموت بسبب تداعيات النزاعات المسلحة وسوء التغذية وضعف الوصول إلى الرعاية الصحية. هذه العوامل مجتمعة جعلت الفئات الأكثر هشاشة عرضة لمرض يمكن الوقاية منه بالكامل عبر التطعيم.
التأخير في حملات التطعيم يفاقم الأزمة:
وفي بيان صدر اليوم الثلاثاء، أكدت المنظمة أن “التأخير المستمر في حملات التطعيم يعرض حياة آلاف الأطفال للخطر”، داعية وزارة الصحة والجهات الإنسانية إلى إطلاق حملة عاجلة وشاملة للتطعيم ضد الحصبة في أسرع وقت ممكن.
وأوضحت “أطباء بلا حدود” أن غياب برنامج تطعيم روتيني فعال لسنوات طويلة، حتى قبل تصاعد النزاع الحالي، قد ساهم بشكل كبير في تفاقم الوضع الصحي في الإقليم. هذا الخلل يضع المجتمعات الضعيفة، التي تعاني أصلاً من آثار الصراع، أمام خطر مضاعف ومخاوف جدية على صحة أطفالها.
أرقام مقلقة للإصابات في نوفمبر
وكشفت المنظمة عن أرقام صادمة، حيث استقبلت المستشفيات التي تدعمها في دارفور خلال شهر نوفمبر وحده 580 حالة إصابة بالحصبة. وتوزعت هذه الحالات على النحو التالي:
-304 حالات في زالنجي بولاية وسط دارفور.
-120 حالة في الجنينة بولاية غرب دارفور.
-84 حالة في نيالا بولاية جنوب دارفور.
دعوات عاجلة للتحرك:
وشددت المنظمة على أن استمرار تأجيل حملات التطعيم، خاصة في جنوب ووسط دارفور، يترك آلاف الأطفال دون أي حماية. وأشارت إلى أن الإقليم يشهد حالياً ارتفاعاً ملحوظاً في معدلات الإصابة، محذرةً من أن “أي تأخير إضافي قد يؤدي إلى تفشٍ واسع النطاق للحصبة يصعب احتواؤه لاحقاً”.
ويأتي هذا التحذير في ظل الأوضاع الإنسانية والصحية المتدهورة في السودان، حيث يعاني الملايين من تبعات النزاع المسلح الذي أثر بشكل كبير على البنى التحتية والخدمات الأساسية، مما يجعل جهود الاستجابة للأزمات الصحية أكثر صعوبة وإلحاحاً.
