ممدوح حسن عبد الرحيم
إن الثقة في الله الكبير المتعال هي التي تجعلنا نتحمل عجائب الحرب في السودان ونصبر علي الكذب والتضليل عيان بيان كأننا لم نكن شهودا أو من طبعنا النسيان أو أن ما حدث كان في غابر الزمان أو في كوكب المريخ أو خيال علمي كتبه مؤلف فنان
انت تسمع أهل تأسيس ومن خلفهم كل تعيس توقن تماما انه الاستدراج بقيادة إبليس وكادوا قريبا جدا ان يصلوا الميس فيركنوا جميعآ ويلحقوا بهالكهم الرئيس
فقد ظلوا يكذبون ويكذبون ويكذبون
قلنا لهم من أخرجنا من ديارنا غير الملعون الرخيص الذي اتخذتموه لكم رئيس؟ قالوا بالغتوا ألم يكن بكم رحيم ألم يخرجكم من الجحيم
قلنا فمن سرق ونهب وأحرق وخرب وسبي البنات واغتصب قالوا ان قصدهم شريف أراد أن يبعدكم من نار الفلول اللهب فلماذا لم نتزمر نحن ونغضب بل نحن نرضى ونرحب لأننا نعرف مصلحتكم ولها سوف نجلب
قلنا لهم لقد عرفنا من وقف معنا وحارب وجرح واستشهد وتعب ونصب
قالوا لا يغركم هذا فلول يبحث عن منصب فلا تصدقوه فإنه يكذب
قلنا لهم كيف يكذب وقد يموت قبل أن ينتصر ويغلب قالوا هذا عشمهم قد أعمى بصائرهم ودخل عليهم من كل درب
قلنا اقتنعنا إذن هم يسعون إلى السلطة ولهم مطلب
فرحوا وبانت بسماتهم وظهر منهم كل مخلب
قلنا لهم إذن ما هو برنامجكم السياسي الذي اشعلتم من أجله الحرب حتى نختار من نحب هل الفلول ام انتم الثعلب المكار وشيطان العرب
قالوا برنامجنا واضح وضوح الشمس قبل المغرب وهو بكل بساطة ودون محاضرات وخطب ان نريحكم من الإسلاميين وحزبهم الخرب
قلنا لهم ألم تكونوا محايدين ونحن نقتل ونسلب وفتياتنا تباع وتغتصب
قالوا ببراءة أخوة يوسف ودمهم الكذب نحن دعاة سلام نخاف من دوي السلاح ونهرب
قلنا لهم لكنكم الآن قد انحزتم إلى الجنجويد واصبحتم لهم مخلب بل وقد شكلتم حكومتكم معهم بعد تردد وتعب
قالوا على استحياء بلسانهم الكذب الجنجويد حريصون ولهم جيش لجب ومعهم جبل الذهب ولايخشون فيكم رب
قلنا لهم ولكن هل تثقون فيهم وليس لهم احساس ولا قلب
قالوا إن حرب الإسلاميين تحل لنا ان نستعين بالشيطان نفسه وكل من هب ودب
قلنا لهم وهل بعدها ستكون هنالك انتخابات ومن حقنا ان نختار وننتخب
قالوا سريعا لا لا فإن الفلول ما زالوا متمكنين ويحبهم الشعب ونخشي أن نهزم نحن ونغلب
قلنا لهم أليست هذه هي ديمقراطية الغرب
سكتوا برهة كأنها دهر لمن عد وحسب وقالوا نريد فترة انتقالية حتى نتأهب
قلنا لهم عام واحد كما عمل سوار الذهب
قالوا لا بل عشرة كاملة فإنها سريعة قد تذهب
قلنا لهم قبلنا هذا المنطق الأغرب فمن ترعى هذه الفترة هل جيشنا الباسل وأهل الحل والعقد ومن كان له فهم ولب
قالوا لا لا الجيش جيش الفلول والي الثكنات غير مأسوف عليه يذهب
قلنا ومن إذن من يحمي الانتخابات ولها ينظم ويرقب
قالوا جيش الجنجويد لأن معه شيطان العرب
قلنا ولكن هو من قتلنا فكيف نأمن على غنمنا من الذئب
قالوا قد عاهدنا ولم نجرب عليه قط كذب
قلنا لهم إذن بل بس
ويا للعجب
جيش واحد شعب واحد
