ممدوح حسن عبد الرحيم
إن الراصد الفهيم والمحلل الملم يدرك تماما أن ما حدث في السودان هو محاولة انقلاب لئيم أعد له بتخطيط عليم بغرض السيطرة الكاملة على الدولة وجيشها وشعبها العظيم والقضاء المبرم على اسلامنا وحضارتنا وارثنا القديم لذلك تجد ان هذا الإنقلاب بدأ عنيفا كأنه الجحيم فقد تحركت دباباته وتاتشراته نحو القيادة العامة بكل تصميم ولم يشهد السودان من قبل إنقلابا يهاجم علانية وبهذا العدد الضخم ودقة التنظيم فهو إنقلاب مفضوح مكشوف على أجهزة الإعلام ومطالبة القيادة تسليم نفسها لهذا النزغ اللئيم في ثقة وتصميم فقد كان ضامنا نصره وبه عليم
فقد اخترق أجهزة الدولة عندما تحكر عليها في غفلة من أهلها من ليس له خلق ولا دين وباع نفسه للسفارات بغرض التمكين فجثم على صدرها حتى حين
لا اظن انهم كانوا في غفلة بل هم من قاموا بالتخطيط والتنظيم
فبدأ التفكيك الممنهج لكل مفاصل الدولة الحية وبدأوا بصميم قلبه الجيش والأمن والخدمة المدنية وقطعوا كل شريان كان يمده بالدم والحياة والاكسجين
كانت الخطة ( أ ) الهجوم الكاسح الذي يقضي على الأخضر واليابس دون ان يفيق احد من اهل السودان ويرضى بالأمر الواقع والذي اعد له المسرح الخادع فيعودوا للحكم من جديد بقوة المدافع ولقد كانت الخطة في نظرهم مضمونة وليس لها دافع
والواضح ان من خطط ودبر هذه المواجع كان يجهل إمكانات القوات المسلحة ولم يطلع على المراجع تأريخ جيش عظيم تعرفه الحروب والمجامع
هؤلاء الأجانب لم يعرفوا عشق عساكرنا لتراب وطنهم الغالي منذ أن كان أحدهم شافع
ولم يعرفوا قيادة الجيش التي ظنوا أنهم قد استقطبوها وطوعوها بالمطامع فإن شرف الجيش عندهم خط أحمر مانع صحيح انهم قد انحازوا للثورة ووفروا لهم الحماية وشاركوهم في الحكم وكانوا لهم دافع وكان هذا من أجل أن لا تراق دفقة دم واحد من جسد شعب مؤمن خاشع
وكانت المفاجأة التي لم تكن في الحسبان وسؤ الطالع ان صمد الجيش واستبسل ولم يستسلم ولم يكن لهم خاضع بل كانت المفاجأة الأكبر ان وقف الشعب كله يساند ويدافع ولجأ للدعاء والقنوت في المساجد والجوامع مما اربك تحالفهم المائع
لا أحد ينكر ان هذا المخطط الملعون تقف وراءه دول وأجهزة استخبارات ومعهم الثعلب المكار الذي تولى كبره وبه يجاهر فكانت الخطة ( ب ) وهي هدم المعبد بمن فيه الآن وحاضر حتى لا يتمكن المواطن من العودة إلى دياره ويظل مهاجر ويضغوا على الجيش في كل المنابر
ولقد رأينا كيف استهدفت محطات توليد الكهرباء والمحاولات والكوابل واسلاك الضغط العالي والحوامل وكيف دمرت محطات المياه والوقود والمستشفيات والأسواق والموانئ البرية والمطارات والمنازل
لقد أرادوا اطالت تهجير الناس حتى يستسلم جنودنا البواسل ولقد كان الثعلب المكار يدعوا من قبل بتدخل الأمم المتحدة لتوفير مقرات آمنه لشعبهم الكريم حتى يرفل بحياة آمنة نقول له الآن العاصمة القومية أكبر مقر آمن ولكن بئرها معطلة وقصرها محطم وليلها مظلم فلماذا لم يطالب الثعلب المكار العالم بدعم إعادة الإعمار لرجوع لشعبهم الكريم
وعندما رأي الثعلب المكار صمود الشعب وتحمله للنوازل لجأ الي ادعاء السلاح الكيماوي
نعم إنه الثعلب المكار
نقول له كم قتل هذا السلاح من بشر وماذا عن عدد قتلي الجزيرة والفاشر الذين تم قتلهم بدم بارد وجوع قاتل وعلى الهواء مباشرة لماذا
أيها الثعلب المكار
لن تكسر إرادتنا ولن تفرق وحدتنا ولن تهزم دولتنا ولن تمسح هويتنا وسيظل الإسلام ديننا والشريعة دستورنا والحياة الكريمة هدفنا
أيها الثعلب المكار لا تراهن على تأسيس فليس لها رئيس وتجمع كل خائب تعيس ومأجور رخيص ولن يكون لها مكان في وطننا الحبيب مهما كان مكركم الحثيث
أيها الثعلب المكار لقد إنتهى الدرس وتوقف التدريس
جيش واحد شعب واحد وغدا نزف الوطن العريس
