شهدت الساحة السياسية في الصومال تصعيداً حاداً، بعد أن أصدرت المحكمة العليا حكماً قضائياً قضى بعدم قانونية تمديد ولاية الرئيس حسن شيخ محمود، الذي انتهت فترته الدستورية في مايو/أيار الماضي.
تفاصيل الحكم:
جاء قرار المحكمة العليا رداً على محاولة الرئيس إقالة رئيس المحكمة العليا، باشي يوسف أحمد، حيث أعلنت السلطة القضائية أن قرار الإقالة “باطل ولاغٍ”، مؤكدة عدم امتلاك الرئيس للصلاحيات الدستورية لاتخاذ مثل هذا الإجراء، واعتبرت ذلك تدخلاً في استقلال القضاء.
مستقبل العملية الانتخابية:
أمرت المحكمة القادة السياسيين بالاتفاق على خطة انتخابية شاملة في غضون 30 يوماً، مع إلزامية إجراء الانتخابات خلال فترة لا تتجاوز 90 يوماً. وتأتي هذه التطورات في ظل خلافات حادة حول “تعديلات دستورية” استخدمتها إدارة الرئيس لتمديد حكمها، وهو ما ترفضه جماعات المعارضة والإدارات الإقليمية (بونتلاند وجوبالاند)، معتبرة إياه استغلالاً للسلطة للبقاء في الحكم.
المشهد الأمني:
تتزامن هذه الأزمة مع تصاعد التوترات الميدانية، حيث تداولت وسائل إعلام محلية أنباءً عن نشر قوات أمنية في محيط مقر المحكمة العليا، وهو ما وصفه رئيس الوزراء السابق، حسن علي خيري، بـ “الهجوم على المحكمة” وتقويض لسيادة القانون.
وتعيش الصومال حالة من عدم اليقين الأمني، خاصة مع استمرار تهديدات حركة “الشباب” في المناطق الريفية، بالتزامن مع إعلان أوغندا – التي تعد أكبر مساهم في بعثة الاتحاد الأفريقي – عن خططها لسحب قواتها من البلاد بحلول نهاية العام الجاري، مما يثير مخاوف جدية بشأن استقرار الوضع الأمني والسياسي في البلاد.