تتصاعد حدة الأزمة السياسية في إسرائيل بعد انتخابات 27 أكتوبر، حيث يرفض بنيامين نتنياهو الاعتراف بخسارته للأغلبية البرلمانية، متهماً الأحزاب العربية بـ”سرقة الانتخابات” عبر تمويل خارجي وتزوير، رغم نفي لجنة الانتخابات المركزية لهذه المزاعم وعدم تقديم أدلة تدعمها.
وتفجر خلاف دستوري حاد بعد سعي رئيس جهاز الأمن العام (الشين بيت)، ديفيد زيني، لفتح تحقيقات مع قادة الأحزاب العربية. وقد قوبلت هذه الخطوة برفض قاطع من النائب العام، غالي باهاراف-ميارا، التي شددت على أن الإجراءات الأمنية لا يمكن أن تتم دون أدلة قانونية ملموسة، متهمة زيني بمنع الجهاز من تقديم أي أدلة للجهات القضائية أو الشرطة.
من جهتها، أدانت المعارضة الإسرائيلية هذه التحركات، واصفة إياها بمحاولة “تدمير الديمقراطية” واستخدام المنظومة الأمنية كذراع سياسية لخدمة بقاء نتنياهو في السلطة. ويأتي هذا الصدام في ظل محاولات نتنياهو نزع الشرعية عن التمثيل السياسي العربي، وهو ما وصفه قادة الأحزاب بأنه “محاولة لتشويه صورة الجمهور العربي” وتعميق الانقسام في المجتمع الإسرائيلي.
