أعلن الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين تأييده الكامل للمبادرة التي أطلقها شيخ الأزهر، الدكتور أحمد الطيب، والداعية إلى تشكيل لجنة وساطة عاجلة لإنهاء الحروب والصراعات في المنطقة العربية، مؤكداً استعداده للتعاون العملي مع الأزهر في هذا المسار.

وفي بيان مفصّل، ثمن الاتحاد هذه الدعوة، مشدداً على ضرورة أن تتحول من مجرد “دعوة لوقف إطلاق النار” إلى مسار شامل للمصالحة يعالج جذور الأزمات، بدءاً من إصلاح ذات البين داخل الدول، وصولاً إلى تعزيز الحريات وحماية حقوق الإنسان.

وحدد الاتحاد “خريطة طريق” من ست نقاط رئيسية لتفعيل المبادرة، جاء في مقدمتها أولوية المصالحة السياسية وإطلاق الحريات، معتبراً أن بناء الثقة الوطنية يتطلب حوارات جادة بين الحكومات والمعارضين، والإفراج عن المعتقلين السياسيين وأصحاب الرأي. وأشار البيان بشكل خاص إلى الحالة المصرية، داعياً إلى مراجعات قانونية عادلة تنهي الاعتقال التعسفي وتفتح المجال للمشاركة العامة.

وفيما يتعلق بملفات الأزمات الإقليمية، دعا الاتحاد إلى حلول تراعي خصوصية كل بلد، حيث شدد في الملف اليمني على إنهاء الانقسام والحوار الشامل لإنهاء “الهيمنة الإيرانية” واستعادة مؤسسات الدولة. أما في السودان، فقد أعرب الاتحاد عن دعمه للجهود الوطنية لإنهاء التمرد المسلح واستعادة استقرار الدولة مع التأكيد على حماية المدنيين. وفي ملف القضية الفلسطينية، أكد البيان أن المصالحة وحقن الدماء يجب أن يتزامنا مع تنسيق الجهود لنصرة الشعب الفلسطيني وإنهاء الاحتلال.

واختتم الاتحاد بيانه باقتراح تأسيس إطار عملي يجمع الأزهر الشريف بالاتحاد العالمي لعلماء المسلمين والمؤسسات المستقلة، لتشكيل لجان متخصصة للوساطة والمتابعة، مشدداً على أن هذه الجهود يجب أن تستند إلى معايير النزاهة واستقلال الوساطة والحرص على سيادة الدول وحقوق الشعوب.