إنه مسرح الحياة الدنيا يؤدي كل واحد منا دوره المكتوب في اللوح المحفوظ وقد يتبدل الدور ( يمحوا الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب ) الرعد ٠ إنه تبادل الأدوار ودوام الحال من المحال ( وتلك الأيام نداولها بين الناس )
ذاك غني حيزت له الدنيا بحزافيرها بيت واسع فسيح ومركب فخم مريح وذاك مدير له سلطة وقلم وتصريح وذاك فقير بيته من قش أو صفيح
ذاك لا يكاد يبين وذاك فصيح ٠ إنه مجرد دور ليس فيه إكرام أو تجريح ٠ الكل تأخذه سنة من نوم فيؤي إلى فراشه ويسلم روحه لعلها تستريح قد تعود إليك وقد تقبض لترفرف في عالم آخر فسيح ٠ الكل يحلم أو يرى في منامه ما لم يحققه في مسرح غروره ( وما تدري نفس ماذا تكسب غدا وما تدري نفس باي أرض تموت )
ثم تشرق شمس يوم جديد ومازال العرض مستمر والدور هو الدور ٠ إنها دار الغرور
( فلا تغرنكم الحياة الدنيا ولا يغرنكم بالله الغرور ) لقمان
ممدوح حسن عبد الرحيم