يواجه مئات الآلاف من الطلاب السودانيين النازحين إلى ليبيا عائقاً إدارياً يحرمهم من حقهم في التعليم للعام الدراسي الجديد، وذلك في أعقاب تعميم أصدرته وزارة التربية والتعليم في حكومة الوحدة الوطنية الليبية يشترط حيازة “إقامة سارية المفعول” لإتمام إجراءات التسجيل في المدارس.

ويمثل هذا القرار تحدياً إنسانياً كبيراً للأسر السودانية التي فرت من النزاع المسلح المستمر في بلادهم منذ أبريل 2023؛ حيث يفتقر معظمهم إلى الوثائق الرسمية المطلوبة نتيجة الظروف الاستثنائية التي أجبرتهم على النزوح، مما وضع الآلاف منهم أمام خطر الانقطاع عن العملية التعليمية.

وفي هذا الصدد، أوضح مالك الديجاوي، رئيس منظمة مكافحة الهجرة غير الشرعية وتنظيم العودة الطوعية، في تصريحات صحفية، أن العائلات السودانية تعيش ظروفاً قهرية لا تعكس رغبة في التوطين أو الإقامة طويلة الأمد في ليبيا، بل هي حالة لجوء فرضتها الحرب.

وناشد الديجاوي السلطات الليبية بضرورة مراعاة هذه الظروف الإنسانية الاستثنائية، مشيداً في الوقت نفسه بالتعاون الذي تبديه ليبيا تجاه الجالية السودانية.

وفي سياق متصل، دعا الديجاوي الحكومة السودانية إلى التحرك العاجل لمساعدة رعاياها من خلال تيسير إجراءات استخراج وتجديد جوازات السفر لمدة عامين، مع العمل على تخفيض الرسوم المقررة، وذلك لتمكين العائلات من استيفاء شروط الإقامة المطلوبة لدى السلطات الليبية وضمان حق أبنائهم في الالتحاق بالمقاعد الدراسية.

وتسلط هذه الأزمة الضوء على حجم التحديات التي يواجهها النازحون السودانيون في دول الجوار، حيث تتزايد المطالب بضرورة وجود تنسيق إقليمي يضمن حقوق الأطفال في التعليم بعيداً عن التعقيدات الإدارية في أوقات الأزمات والحروب.