تستعد لجنة تهيئة الحوار الوطني في الخرطوم، ابتداءً من الأسبوع الجاري، لبدء جولة اتصالات مباشرة مع مختلف القوى السياسية، وذلك بالتزامن مع الزيارة المرتقبة للجنة الخماسية الدولية إلى العاصمة، في إطار الخطوات التحضيرية لعملية الحوار السوداني-السوداني.
لقاءات تمهيدية مع المعارضين
وأوضح نبيل أديب، منسق الدائرة القانونية باللجنة، أن مكتب الاتصال بالقوى السياسية سيبدأ في مخاطبة كافة الأطراف، بما فيها تلك المعارضة للحوار، لعقد لقاءات تمهيدية تهدف إلى استعراض وجهات النظر حول آليات الحوار، ومواعيده، وطرق إدارته.
وشدد أديب على أن دور اللجنة ينحصر في تهيئة الأجواء وتيسير المسار، موضحاً أن قرار البت في الخيارات النهائية والمسارات يظل ملكاً للمشاركين في الحوار أنفسهم. كما أكد أن الحوار المُرتقب مخصص للقوى المدنية حصراً مع استبعاد المكونات العسكرية؛ انطلاقاً من رؤية اللجنة بأن معالجة جذور الحرب والتوصل لاتفاق لإنهاؤها هي قضايا مدنية بامتياز.
تنسيق دولي واستعدادات مكثفة
من جانبه، أشار عثمان ميرغني، الناطق الرسمي باسم اللجنة، إلى اكتمال الاستعدادات العملية، مؤكداً أن المرحلة المقبلة ستشهد اتصالات مكثفة لاستطلاع آراء الأطراف المعنية بالشأن السوداني حول مستقبل المسار السياسي.
وأضاف ميرغني أن اللجنة ستعقد هذا الأسبوع اجتماعاً مع اللجنة الخماسية الدولية -التي تضم الأمم المتحدة، والاتحاد الإفريقي، والجامعة العربية، والاتحاد الأوروبي، ومنظمة “الإيقاد”- وذلك لشرح منهجية العمل في تهيئة الحوار وبحث سبل التنسيق لدعم الجهود الرامية لإنجاح عملية سياسية جامعة.
تمثيل الشباب
وفي سياق متصل، أكدت اللجنة خلال لقاء عقدته الأحد مع اتحاد شباب السودان، على ضرورة إدماج الشباب بفعالية في مسارات الحوار، مشددة على أن تخصيص نسبة 30% لتمثيلهم يعد حقاً مكتسباً. وأشادت اللجنة في الوقت ذاته بدور الشباب السوداني، سواء في الداخل أو الخارج، واصفة إياهم بـ “صناع مستقبل البلاد وأملها”.
