شهدت الساحة الدولية تصعيداً جديداً في التصريحات بين الولايات المتحدة وإيران، حيث تبادل الطرفان المطالبة بتعويضات مالية ضخمة، مما أدى إلى تراجع الآمال في التوصل إلى اتفاق قريب لفتح مضيق هرمز، وانعكس ذلك بشكل مباشر على أسواق الطاقة العالمية.

مطالب التعويضات الأمريكية
طالب الرئيس الأميركي دونالد ترامب إيران بدفع تعويضات عما وصفه بـ “الأضرار التي تسببت فيها” على مدار العقود الخمسة الماضية. وفي تصريحات من المكتب البيضاوي، أوضح ترامب أن واشنطن ستطالب بتعويضات مقابل الخسائر التي تكبدتها، بما في ذلك:
* تعويض أسر العسكريين الأميركيين الذين قتلوا أو أصيبوا في الشرق الأوسط.
* تعويض عائلات المحتجين الذين لقوا حتفهم خلال حملات القمع في إيران.

وأكد ترامب أنه أصدر تعليمات واضحة بإدراج هذه المطالب ضمن أي مفاوضات مستقبلية مع الجانب الإيراني.

الشروط الإيرانية لفتح المضيق
في المقابل، حدد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، محمد باقر ذوالقدر، مجموعة من الشروط لإعادة فتح مضيق هرمز، تضمنت:
1. رفع الحصار البحري والعقوبات الأميركية بالكامل.
2. انسحاب القوات الأميركية من المنطقة.
3. الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة.
4. دفع تعويضات حرب.
5. وقف الهجمات على حلفاء إيران الإقليميين.

من جهتها، وصفت الخارجية الإيرانية النهج الأميركي في فرض العقوبات بأنه “إدمان سياسي” تلجأ إليه واشنطن كلما فشلت في تحقيق أهدافها الدبلوماسية.

تفاعل أسعار النفط
أدت هذه التوترات والتصريحات المتبادلة إلى قفزة في أسعار النفط العالمية، حيث يخشى المستثمرون من استمرار تعطل إمدادات الخام:
* خام برنت: صعد بنسبة 2.5% ليصل إلى 89.89 دولار للبرميل.
* خام غرب تكساس الوسيط: ارتفع بنسبة 2.9% ليصل إلى 84.49 دولار للبرميل.

الوضع الميداني في مضيق هرمز
بينما صرح الرئيس ترامب أن البحرية الأميركية أزالت الألغام وأن واشنطن تفرض “سيطرة كاملة” على الممر المائي، إلا أن التقارير الميدانية تشير إلى استمرار المخاطر. فقد أعلن مركز عمليات التجارة البحرية البريطاني (UKMTO) عن وقوع حادثة شملت ناقلة نفط وقوات عسكرية في خليج عمان بالقرب من المضيق.

ويؤكد الخبراء أن الفجوة لا تزال واسعة بين الطرفين، حيث تعتبر واشنطن وجودها البحري ضمانة لحرية الملاحة، بينما تراه طهران العقبة الرئيسية أمام عودة حركة الشحن الطبيعية.