خيمت حالة من التوتر على الأجواء داخل أروقة نادي برشلونة، عقب القرار الحازم الذي اتخذه المدير الفني الألماني هانسي فليك بإبعاد مجموعة من لاعبي الفريق الأول عن التدريبات الجماعية، في خطوة فُسرت على أنها إشارة واضحة لضرورة رحيلهم خلال فترة الانتقالات الصيفية الحالية، تمهيداً لتطبيق مشروعه الجديد.

استراتيجية “التدريب المنفرد” والهدف منها
أفادت تقارير إعلامية إسبانية، وعلى رأسها صحيفة “سبورت”، بأن فليك اتخذ قراراً بوضع عدد من اللاعبين في مجموعات تدريبية منفصلة بعيداً عن القائمة الرئيسية. ولا يقتصر الهدف من هذا الإجراء على الجانب الفني فحسب، بل يمتد ليشمل “حماية استثمارية”؛ حيث يسعى النادي لتجنيب اللاعبين المرشحين للبيع خطر التعرض لإصابات قد تُفشل صفقات انتقالهم.

ويأتي هذا الحذر في أعقاب أزمة اللاعب “رووني باردجي”، الذي تعرض لقطع ثانٍ في الرباط الصليبي للركبة، مما أدى إلى تحوله من لاعب كان النادي يخطط لبيعه بمقابل مالي مجزٍ، إلى عبء طبي طويل الأمد.

قائمة المبعدين وتأثيرات الصفقات الجديدة
تضم قائمة اللاعبين الذين طالهم قرار الإقصاء أسماءً بارزة، تتقاطع مصائرهم مع سياسة التغيير التي يتبعها فليك، خاصة مع اقتراب النادي من حسم صفقة النجم الإسباني “رودري”، مما ضاعف من صعوبة حصول المواهب الشابة على فرص للمشاركة:

* مارك كاسادو: الذي يواجه مستقبلاً معقداً في ظل المنافسة الشرسة على مركز لاعب الوسط المدافع مع قدوم رودري.
* تومي ماركيز: الذي أصبح الرحيل بالنسبة له الخيار الأكثر واقعية للبحث عن دقائق لعب منتظمة في المستوى الأول.
* توني فرنانديز: الذي يدرس النادي حالياً خيارات إعارته أو بيعه مع الاحتفاظ بحق إعادة الشراء.
* جُفري تورينتس: الذي بات قريباً من الانضمام إلى أياكس الهولندي في صفقة تُقدر بـ 5 ملايين يورو.
* هيكتور فورت: الذي ارتبط اسمه بالانتقال إلى فولهام الإنجليزي بعد إبلاغه رسمياً بخروجه من حسابات الموسم المقبل.

موقف “فليك” والجماهير
في الوقت الذي يدافع فيه فليك عن قراراته باعتبارها ضرورة لتقليص قائمة الفريق والتركيز على العناصر التي تخدم رؤيته التكتيكية، أثارت هذه الخطوات استياءً داخل غرفة الملابس، نظراً لتعاملها مع اللاعبين الشباب بصورة حاسمة قد تنهي مسيرتهم داخل النادي.

ومع اقتراب غلق باب الانتقالات، يجد برشلونة نفسه أمام تحدٍ جديد يتمثل في تسريع عملية تسويق هؤلاء اللاعبين، وتأمين التوازنات المالية والفنية اللازمة لإنجاح الصفقات الكبرى التي يسعى إليها الفريق للعودة إلى منصات التتويج.