جدد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، التأكيد على موقف بلاده الثابت بشأن غياب أي مفاوضات جارية مع الجانب الأميركي، مشيراً إلى أن التواصل الحالي لا يتجاوز كونه “تبادلاً للرسائل عبر وسطاء”.

وفي تصريحات نقلتها وكالة “مهر” اليوم الأحد، أوضح عراقجي أن استئناف المفاوضات يظل رهيناً بإنهاء ما وصفها بـ”الانتهاكات الأميركية” لمذكرة التفاهم المؤقتة، مشدداً على ضرورة أن تُقدم واشنطن تعويضات عن تلك الانتهاكات قبل الحديث عن أي مسار تفاوضي جديد.

تعديلات جذرية في مضيق هرمز
وفي سياق منفصل يكتسب أبعاداً جيوسياسية، كشف عراقجي عن تقدم المحادثات الفنية مع سلطنة عُمان لتحديد مسارات بحرية جديدة في مضيق هرمز. وأوضح أن الجانبين بلغا “المرحلة النهائية” في هذا الملف، مشيراً إلى أن الخبراء يعملون حالياً على استبدال المسارات القديمة التي يعود تاريخ اعتمادها إلى عام 1968.

وأضاف عراقجي أن “الحرب الأخيرة أثبتت ضرورة إدخال تعديلات جوهرية على المسارات البحرية”، مؤكداً أن الملاحة في المضيق ستُدار وفق هذه التحديثات بمجرد الانتهاء من تحديد المسارات الجديدة، وفتح الممر الملاحي الحيوي.

شروط طهران وتصعيد واشنطن
وتأتي هذه التطورات في ظل تباين حاد في الرؤى؛ إذ تصر طهران على قائمة من 6 شروط مسبقة لفتح الممر الملاحي، تتصدرها مطالب بوقف العمليات العسكرية ضد إيران وحلفائها في المنطقة، رفع العقوبات، الإفراج عن الأصول المجمدة، وسحب القوات الأميركية من محيط البلاد.

في المقابل، أكدت الولايات المتحدة عزمها على مواصلة نهج الضغط. فقد صرح نائب الرئيس الأميركي، جيه دي فانس، في مقابلة مع شبكة “فوكس نيوز” أمس السبت، بأن بلاده تُفعّل “مجموعة كاملة من الأدوات الدبلوماسية والاقتصادية والعسكرية” للتعامل مع إيران، معرباً في الوقت ذاته عن أمله في التوصل إلى اتفاق يسمح بعودة تدفقات الطاقة عبر مضيق هرمز إلى مستويات ما قبل الحرب.

ويرى المراقبون أن الاتفاق المرتقب بين طهران ومسقط بشأن تنظيم الملاحة في المضيق، يمثل حلقة مفصلية قد تمهد لاتفاق أوسع لإنهاء حالة التوتر التي بدأت في 28 فبراير الماضي، وأدت إلى اضطرابات كبيرة في مسارات تصدير الطاقة العالمية.