أعلن الجيش الإسرائيلي، مساء الخميس، عن اختتام مناورة بحرية واسعة النطاق أجراها هذا الأسبوع في مياه البحر الأبيض المتوسط، تضمنت محاكاة لسيناريوهات قتالية في البحر الأحمر، في خطوة تأتي وسط تصاعد التوترات الإقليمية.
استعراض للقدرات القتالية
وأوضح الجيش الإسرائيلي في بيان رسمي أن المناورة نُفذت بقيادة أسطول زوارق الصواريخ، بمشاركة فاعلة لأسطول الغواصات، وسريتَي الأمن البحري (914 و916)، بالإضافة إلى هيئة العمليات وقطاعات عسكرية أخرى، مشيراً إلى أن التدريبات شملت مئات المقاتلين واستخدمت فيها مجموعة متنوعة من القطع البحرية.
سيناريوهات متعددة الجبهات
وأشار البيان إلى أن هذه التدريبات تأتي في سياق “عملية استخلاص الدروس من القتال خلال السنوات الثلاث الماضية”، حيث ركزت على تطوير القدرات في مواجهة سيناريوهات عملياتية معقدة، شملت:
التصدي لعمليات التسلل عبر البحر.
إدارة القتال في بيئة “متعددة الجبهات”.
التعامل مع التهديدات الجوية المتطورة.
تفعيل منظومات النيران الهجومية والدفاعية.
كما أولت المناورة اهتماماً خاصاً بتأمين الأصول الإستراتيجية الحيوية، وفي مقدمتها منصات الغاز الطبيعي، الموانئ، والبنى التحتية الوطنية الحساسة.
البحر الأحمر في صلب الاهتمامات
ولفت الجيش إلى أنه تم دمج سيناريوهات محاكاة خاصة بمنطقة البحر الأحمر ضمن المناورات، وذلك بالتعاون مع هيئة العمليات التابعة لسلاح البحرية. وتهدف هذه الخطوة إلى تعزيز قدرات القيادة والسيطرة، وتحسين التنسيق الميداني بين الوحدات المختلفة لمواجهة تحديات أمنية متغيرة في تلك الساحة.
الحفاظ على الأمن الاقتصادي
وفي تعليقه على طبيعة المناورة، شدد الجيش الإسرائيلي على أن “المجال البحري يمثل ساحة إستراتيجية أولى”، مؤكداً أن سلاح البحرية يواصل تطوير قدراته التكنولوجية والعملياتية لمواءمة التحديات الناشئة، بما يضمن حماية المصالح الاقتصادية والأمنية الإسرائيلية في قطاع الطاقة، والعمل على رصد التهديدات وتحييدها في الوقت الفعلي.
تأتي هذه التدريبات امتداداً لسلسلة من المناورات العسكرية التي أعلن عنها الجيش الإسرائيلي مؤخراً، والتي تشمل تدريبات بحرية وبرية واسعة مستمرة حتى الثلاثاء المقبل، في إطار رفع الجاهزية القتالية.
