تقدّم السودان بطلب رسمي لاستعادة عضويته في الاتحاد الأفريقي بعد تعليق دام أكثر من أربع سنوات، خطوة تعكس رغبة الحكومة في استعادة الشرعية الإقليمية وتعزيز الانخراط الدبلوماسي. إن عودة السودان إلى المجلس الأفريقي تعني إمكان استئناف التعاون في مجالات السلام والأمن والتنمية، وفتح قنوات للحصول على دعم فني ومالي وتخفيف العزلة السياسية. لكن قبول الطلب يرتبط بتقدّم ملموس في الإصلاحات الداخلية، خصوصاً علاقة المدنيين والعسكريين، واحترام حقوق الإنسان وتعهدات الانتقال الديمقراطي. يطرح القرار فرصاً للمصالحة الإقليمية وإعادة إدماج السودان في آليات حل النزاعات، وفي الوقت ذاته مخاطر إذا لم تترافق العودة مع ضمانات تنفيذية تضمن المساءلة والإصلاح المستدام، وإلا فقد تتحوّل إلى انتصار شكلي دون أثر فعلي.
