د.علي مؤمن موسى علي      
  بتأريخ 26 يناير 2026م دخلت القوات المسلحة مدينة الدلنج بولاية جنوب كردفان عنوةً وإقتداراً بعد حصارها بواسطة مليشيات الدعم السريع الآثمة والحركة الشعبية البائسة بقيادة عبدالعزيز الحلو، وذلك عبر متحركات الفرقة العاشرة أبوجبيهة وكتائب جهاز الأمن والمخابرات العامة والقوات المساندة والتحام قوات دلامي وكرتالة عبر المحور الشرقي بعد تحرير كل المدن والقرى خاصة مدينة هبيلا الجريحة حيث اللواء 53 مروراً بمنطقة التكمة ثم الدلنج ومحور شمالي حيث متحرك الصياد وأسود العرين وأبطال المشتركة (مورال فوق) والتحمت القوات في مشهد مهيب عند مدخل مدينة الدلنج الحبيبة عروس الجبال وعرين الأبطال! عندئذ علت أصوات الرجال بالتهليل والتكبير والنساء بالزغاريد والشباب بالبكاء فرحاً وغبطةً وسروراً من قيد قد انكسر وحصار جائر وقيد قد فك عن رقبة المواطن البسيط الذي عاقبته مليشيا آل دقلو الظالمة والحركة الشعبية البائسة جناح الحلو  . اليوم كان الفرح فرحان ، فرح أول بالنصر المؤزر للقوات المسلحة والمساندة على المليشيات وهزيمتها عنوة وإقتداراً، وفرح ثاني بنعمة فك الحصار الذي دام لأكثر من سنتين حيث ذاق أهلنا الأمرين بسبب القصف والقتل والجوع والمرض والألم النفسي الكئيب حتى ظن الناس أن النصر الظنون وضاقت الأرجاء وإنسد الافق بسبب بلبلة الإشاعات من أبواق التمرد التي طالبت المواطنين بمغادرة المدن ولكن وعد الله للصابرين كما قال الإمام الشافعي: ضاقت ولما إستحكمت ،،،،، حلقاتها فرجت وما كنت أظنها تفرج
بالأمس تحقق يقيننا بالله وأن مواقف وتجليات حدثت من مشهد دخول القوات وإستقبالها بواسطة قوات اللواء 54 والمواطنين وبالتالي فك الحصار عن مدينة الدلنج بما يمكن أن نوثقه على النحو التالي:
•ثبت بالقول الواحد أن القوات المسلحة هي صمام أمان السودان وضمان وحدته ووجوده وأنها قوات لها تأريخ وإرث ومهابة، نخوة ورجولة ومهنية لا يمكن لعاقل أن يبدلها بقوة أخرى فلا “بديل للقوات المسلحة إلا القوات المسلحة” قول الفريق أول شمس الدين كباشي نائب القائد العام “Proved”
•إن النصر أتى بقوة وإرادة القوات المسلحة والمساندة والشعب بالوحدة والصبر والثبات لمصلحة الشعب وما كان  دماء الشهداء وإصابات الجرحى  إلا مهراً غالياً وزيتاً لإنارة طريق المستقبل.
•إن الإستقبال المهيب لمواطني مدينة الدلنج للقوات المسلحة بالدموع والعناق وزغاريد النساء الحرائر وطريقة الإحتفال الفريدة تقف شاهدة على حب الجماهير للقوات المسلحة ودليل قاطع للشك على أنها تمثل إرادة الشعب والحامية لحمى الوطن والمواطن وبمفهوم المخالفة أن مليشيات الدعم السريع والحركة الشعبية الحلو لا وجود لهما في وجدان الشعب.
•فك الحصار عن مدينتي الدلنج وكادقلي يعني عملياً سيطرة القوات المسلحة على ولاية جنوب كردفان بالتالى وجود فرصة ومنصة للإنطلاق بسرعة إلى تحرير غرب كردفان ودارفور وذلك بعد انكسار القوة الصلبة للتمرد وأن عقد الزواج الباطل بين المليشيا وحركة الحلو سوف ينفض سامره عن قريب في ظل الهزائم المتلاحقة.
•إن الحركة الشعبية / جناح الحلو هي الخاسر الأكبر في هذه المعركة بتحالفها مع الجنجويد حيث فقدت المساحات السابقة بمدينة الدلنج حين فازت في آخر إنتخابات بالدائرة الولائية والدائرة القومية للمجلس الوطني خسرتها تماماً بإجرامها وبقتل المواطنين وحصارهم بسبب الوهم السياسي وخيال الإنتصار على القوات المسلحة واخضاع الولاية تحت إبطها العفون.
•إن الدعم السريع إلى زوال لأنها لا تمثل إرادة الشعب وأنها إرتضت أن تلعب دور مخلب القط وخربت الوطن بالتدمير من أجل مصالح آل دقلو في السيطرة على السلطة والموارد ومصالح داعميها من دول الإقليم والعالم.
•خالص المجد والخلود للشهداء الذين رووا تراب الوطن بدمائهم الغالية وتحية الإكبار والإجلال للقوات المسلحة والمساندة من أعلى هرمها إلى أدناه في كل المحاور وتحية خاصة للأهل في مدينة الدلنج للصمود الأسطوري والصبر حتى إنجلاء الأمر بفك الحصار والشكر لله في الأول والآخر عاش السودان حراً أبياً.
بورتسودان