د.مهند عثمان التوم
dr.mohaned@alankabootmedia.com
يواجه السودان في الوقت الراهن تحديات جسيمة تتعلق بالاستقرار والأمن بتوجيه اتهامات للمواطنين بناءً على مناطق سكنهم، تدور الشائعات حول أن كل من يعيش في مناطق معينة يُعتبر عميلاً للجهة المسيطرة، سواء كانت الجيش أو قوات الدعم السريع. لكن هذه المزاعم ليست صحيحة وتعد تحريضاً على التفك الاجتماعي.
تجلى هذا الخطاب في تصاعد الاتهامات التي تتبع كل مواطن يعيش في مواقع سيطرة الجيش أو مناطق الدعم السريع، فهل أصبح المواطن السوداني الضحية الرئيسية بسبب موقع سكنه؟ إن الجغرافية في السودان ليست لعبة تُستخدم كأداة للتفريق والإقصاء جزء من هوية الوطن المتنوعة.
عوضاً عن تشويه سمعة المواطنين وفق مناطقهم ينبغي التركيز على الوضع الإنساني والمعاناة التي يواجهها الشعب بسبب النزاعات المستمرة إن طرح القضايا على السطح وتفكيك الروايات السلبية سيسهم في بناء مجتمع أكثر متانة وتضامن، لذا يجب علينا طرح سؤال جاد: ماذا تفعل الأقطاب المتصارعة لحماية المواطن العادي؟ ومن يقف في صدارة المسؤولية عن تقديم الدعم والمساعدة في هذه الأزمة المشتعلة؟ بدلاً من استخدام الجغرافيا كسلاح، يجب العمل على تعزيز الوحدة الوطنية وتحقيق العدالة للجميع، بغض النظر عن مكان السكن.
