د.غازي الهادي السيد
🗯️تحل علينا الذكرى السبعين لعيد الاستقلال الوطني للبلاد،الذي طُويت به مرحلة استعمارية طويلةحيث أُعلن بعدها ميلاد وطنٍ عزيزٍ شامخٍ ،بثمرة نضال رجال ضحوا بالغالي والنفيس من أجل هذا الوطن، ببطولات عظيمة وتضحيات جسام، ليكون هذا السودان شامخاً وحراً أبياً،وقد ضربوا أروع أنواع المواقف والقيم في الغيرة الوطنية، وبذلوا أغلى التضحيات في سبيل عزة الوطن وكرامته، والدفاع عن مقدساته وثوابته،فقد أرغموا المستعمر على الرحيل،وقد كان وعي الشعب هو أهم أسلحة أولئك الأبطال الذين عرفوا أن الحرية لاتمنح إنما تُنتزع انتزاعاً،فاليوم وبعد مرور سبعين عاما من هذا الإنجاز العظيم، لاتزال تلك التضحيات من الوطنيين الأحرار تتواصل دفاعاً عن الوطن، ورفضاً للإستعمار الجديد،فالتاريخ يعيد نفسه،برجال أوفياء على خطى صانعي الاستقلال ماضون،لقتال كل متمردٍ ومطاردةٍ لكل خائنٍ وعميل،وتحريراً لكل شبر من تلك المليشيا التي عاثت في الأرض فسادا،وعلى هذا الدرب الذي سلكه الأحرار في سبيل الحرية يقف اليوم أبطال قواتنا المسلحةفي طريق المجد سائرين،برجالٍ ليس لهم هم إلا رفع راية هذا الوطن عالية في كل ربوعه،وحفاظاً على سيادته،وأمنه واستقراره، بعزيمة الأبطال التي لاتلين ورباط جأشهم الذي تحدوا به أكبر المؤامرات، وكسروا به شوكة أعداء البلاد من الداخل والخارج، بتلك الإرادة التي لاتقهرها الظروف،فقد واجهوا الموت حاملين أكفانهم في أيديهم وكل ذلك لينعم الوطن بالاستقرار والأمان،فاليوم بواسل قواتنا المسلحة والتشكيلات المساندة لها يجددون العهد بكل ثبات في ميادين القتال في كل الجبهات،لإجتثاث تلك المليشيا وأعادة كرامة هذا الشعب الصامد الصابر بتحرير كل شبرٍ دنسته أقدام مليشيا آل دقلو الإجرامية،فكما وقف الشعب الأبي خلف صُناع الاستقلال يقف اليوم مع قواته في خندقٍ واحد، مستشعراً كبر المخطط التآمري، ومدركاً أن وحدة الصف الوطني هي الطريق الأقصر نحو النصر،فكان دعماً وسنداً لقواته، ففي هذا اليوم الذي تُعاد فيه ذكرى الثائرين وتُذكر فيه تضحيات الأجداد،يستلهم الشعب الدروس والعبر لمواجهة التحديات الحالية والمستقبلية، ليجدد الشعب كله مع قواته المسلحة العهد للسودان بحمايته والدفاع عن عرضه وأرضه،فهذا الشعب من سلالةٍ كتبوا التاريخ بدمائهم،حيث استطاعوا أن يصنعوا ماكان بالأمس مستحيلاً فأصبح حقيقةً،فهم اليوم مع قواتهم يقطعون عهدا بأن لاتراجع ولاتفاوض حتى يتحقق حلم الشعب السوداني، بتحرير كل شبرٍ من البلاد🇸🇩🇸🇩🇸🇩🇸🇩🇸🇩🇸🇩🇸🇩🇸🇩🇸🇩🇸🇩🇸🇩🇸🇩🇸🇩🇸🇩🇸🇩
