د.مهند عثمان التوم
dr.mohaned@alankabootmedia.com
تلقيت رسالتك الغراء مولانا الفاضل/ إبراهيم عثمان في اطلالة العام الجديد الذي يحمل في طياته بشائر امل بنصر وسلام يلوح في الافق، فتداعت الذاكرة بصور لا تنسى من ايام مضت فرسالتك انقلها كما هي بعد أن تغلغلت بالعقل والقلب
(الأخ الفاضل/ د مهند تحية طيبة مباركة ونحن نستقبل عام جديد بآمال وبشريات بالنصر والسلام الذي يلوح في الأفق ولمستقبل زاهر للأجيال القادمة جيل العطاء // والله العظيم أصدقكم القول عملت في عدة ولايات ولكن من أجمل الفترات و الولايات التي عملت بها كانت ولاية وسط دارفور التي كانت واسطة العقد والجوهرة التي أضاءت لي الطريق وكنتم أنتم زادي ومعيني وقد غمرتموني بفيض كرمكم وخبرتكم الإعلامية والاجتماعية وقضينا أيام لا تنسي كانت من أجمل أيام العمر (قد يهون العمر إلا لحظة/ وقد تهون الأرض إلا هذا الموضع ) (لو أن المقام مقام سرد لأطلقت اللسان بما يزينا ولكن السان له قيد حتمآ ستطلقه السنبنا ) سوف أفتقدكم ولكن عزائي أنكم دومآ في الخاطر والبال والوجدان / يراعكم في يدي وذكراكم في خاطري وشخصكم في ناظري فكيف تغيبوا/ وغدآ نعود حتمآ نعود ونلتقي وهي سنة الحياة)
كلمات كالعطر الفواح بوصفك لتجربتك في ولاية وسط دارفور، وتضفي علي وصف الزاد والمعين و واسطة العقد والجوهرة التي اضاءت الطريق لكم ~ووالله أن التواضع ليغريني بالصمت امام هذا المدح ولكن الحق يلزم البيان~ .
مولانا إبراهيم كنت النجم الذي نهتدى به والينبوع الذي نرتوى منه فكراً، ان كنت قد رأيت فينا زاداً ومعيناً فأنتم في الحقيقة من كان الزاد الحقيقي لنا ومنك استمددنا العون والنور فبفيض حكمتك وعمق بصيرتك وكرم اخلاقك كانت ولاية وسط دارفور بل كل درب سلكته بجوارك تكتسى رونق وبهجة، فتلك الأيام التي قضيناها معاً كانت كأنها صفحات من كتاب خالد لا تنسى ولن تمحوها غوائل الأيام فهي حقاً من أجمل أيام العمل.
تلك الفترة التي جمعتنا هي الايام التي حفرت في الذاكرة بماء الذهب ليس لجمال المكان فحسب بل لجمال المعنى الذي اضفتموه عليها بتوجيهاتك وخبرتك التي لا تقدر، منك اكتسبت الخبرات الادارية التي صقلت رؤيتي والمعارف الاجتماعية التي وسعت افقي والمهارات الاعلامية التي غدت اداتي كنتم خير قدوة واجل معلم ومثالاً يحتذى به في القيادة والعطاء.
مولانا إبراهيم لسانكم الذي خاطبني بصدق مستشهداً بقول الشاعر: 《قد يهون العمر الا لحظة … وقد تهون الارض الا هذا الموضع》فان هذا الموضع من قلبي ونفسي قد حفر فيه فضلكم فلا يهون فيه سوى ذكر محاسنكم دون الايفاء. ولو ان المقام مقام سرد لاطلقت اللسان بما يزين الشكر ويفيض بالثناء على من علم ومن ارشد ومن كان له الاثر الابقى في نفوسنا، فلكل قول قيد ولكن اثركم، كـالسنبلة سيطلق جيلا بعد جيل ليحكي عن فضلكم.
واذ انتمد تغادر هذا الموقع الى فضاءات جديدة من العطاء فان القلب ليدركه الشوق للمرء الذي الفناه، لكن عزائي هو يقيني بان ذكراك في خاطري وشخصكم في ناظري فكيف تغيبوا؟ فانتم باقون في الوجدان بصماتك حية ودروبك مضاءة، كل الامنيات لك بالتوفيق والسداد في موقعكم الجديد، الذي سيزهو بكم وسينهل من معين خبراتكم الثر ونحن على ثقة بانكم ستضيئون درب العطاء اينما حللتم، وأن عطاءكم سيبقى نهراً جارياً يروي كل من حوله، فما هي الحياة إلا مراحل نعم حتماً نعود ونلتقي فـهي سنة الحياة وكل لقاء معكم هو اضافة الى الروح والفكر وتجديد لعهد الوفاء ~لك منا خالص الدعاء وعميق التقدير مقروناَ بأصدق مشاعر الحب والاحترام.
