تلقى رئيس جمهورية جنوب السودان، سلفاكير ميارديت، إحاطة حول استئناف العمل بالمنشآت النفطية بحقل هجليج، حيث أكد على أهمية استمرار تدفق الإنتاج النفطي من هذا الحقل الحيوي. وأوضح مستشار رئيس جنوب السودان للشؤون الأمنية، توت قلواك، خلال تصريح صحافي في جوبا، أنه قد تم اطلاع الرئيس على الوضع الراهن وتقييم الإنتاج بالحقل، بالإضافة إلى عودة الفرق الفنية للعمل.
كما أشاد قلواك بالتزام الأطراف في السودان بحماية البنية التحتية النفطية، مشيراً إلى الأبعاد الاقتصادية المهمة لهذه المنشآت، والتي ترتبط بمصلحة البلدين.
**تحليل:**
يمثل استئناف عمل حقل هجليج علامة بارزة في تعزيز العلاقات الاقتصادية بين السودان وجنوب السودان. يُعتبر النفط من أصول الاقتصاد الأساسي لكلا البلدين، حيث يدعم عائدات الدولة ويوفر فرص العمل. مع استمرار التوترات السياسية والأمنية في المنطقة، فإن التعاون في مجال النفط يشكل عاملاً حاسماً لتحقيق الاستقرار الاقتصادي من خلال تعزيز الروابط التجارية وخلق جبهة موحدة لاعتماد اقتصاد قوي.
تُعتبر ضمانات حماية المنشآت النفطية خطوة إيجابية تعكس التزام الجانبين بتحقيق الاستقرار في العلاقات الثنائية. وسط الرياح المتغيرة للصراعات الداخلية والإقليمية، يُظهر هذا التعاون الإرادة السياسية للحفاظ على المصالح المشتركة. إن تكثيف العمل في حقل هجليج يمكن أن يؤدي إلى زيادة الإنتاج، مما يوفر عائدات ضرورية للبلدين، ويعزز من أمن الطاقة الإقليمي.
عليه، فإن هذا التعاون النفطي يمكن أن يُنظر إليه كتجسيد للتعاون البناء في مرحلة جديدة من العلاقات بين السودان وجنوب السودان، حيث يسعى كلا الجانبين إلى تحويل التحديات إلى فرص لتحقيق فائدة اقتصادية مستدامة.
