في مقابلة حصرية على شاشة التلفزيون القومي، قدم د. أمجد فريد الطيب، مدير مركز فكرة للدراسات والتنمية، تحليلاً دقيقًا للحرب الدائرة في السودان، موضحًا أنها “حرب فرضت على المجتمع السوداني” بدلاً من كونها صراعًا اختاره الناس.
وشدد الطيب في حديثه على دور الإعلام، مثنيًا على جهود منتسبي الإذاعة والتلفزيون الذين تصدوا لمحاولات مليشيا الدعم السريع لاستخدام الإعلام لشرعنة انقلابهم. وأضاف أن موقفهم شكل الخط الدفاعي الأول ضد محاولات السيطرة على الدولة.
كما أسهب الطيب في تناول جذور الأزمة، مشيرًا إلى أن ما يحدث هو نتيجة لمحاولات احتكار الثورة من قبل بعض القوى، مطالبًا بأن تكون السيادة والأمن ركيزتين أساسيتين في أي مسار لتحقيق السلام.
وأكد أن الحرب الحالية تخوضها مليشيا الدعم السريع بدعم خارجي، مشددًا على أن هذه ليست حرب أيديولوجيات بل “حرب وجود” ضد مشروع يستهدف الدولة. ورفض الطيب السرديات الخاطئة التي تساوي بين المليشيا والدولة، محذرًا من تداعيات ذلك على مستقبل السودان.
كما تطرق إلى الانتهاكات التي ارتكبتها المليشيا، مشيرًا إلى ضرورة محاسبتها على جرائمها مع التأكيد على أن الجيش يظل مؤسسا قانونيا وخاضع للمساءلة. وخلص الطيب إلى أن السلام لا يمكن تحقيقه إلا بإغلاق أبواب العنف واستعادة سيادة الدولة.
