نشر مستنفِرون تابعون للجيش السوداني مقطع فيديو انتشر بشكل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي، أظهر ما وصفه الناشرون بأنه أغلى كأس في تاريخ الكرة السودانية، كأس الكؤوس الأفريقية “مانديلا” الذي أحرزه نادي المريخ عام 1989.

وذكر محرر موقع النيلين الذي اطلع على المقطع أن المستنفِرين عثروا على الكأس في مناطق خضعت لعمليات تفتيش نفذها عناصر الجيش. ونقل التقرير عن أحد المستنفِرين قوله إن الكأس سُرقت من معرض الكؤوس داخل مقر نادي المريخ المعروف باسم “الزعيم” عقب اقتحام منسوبين إلى مليشيا قوات الدعم السريع.

حتى الآن لم يصدر بيان رسمي من نادي المريخ أو من قوات الدعم السريع يؤكد أو ينفي هذه الادعاءات، فيما بدا أن الفيديو أعاد فتح ملف عدد من الممتلكات الرياضية والثقافية التي اختفت أو تضررت منذ اندلاع النزاع المسلح في السودان في أبريل 2023، والذي أسفر عن خسائر بشرية ومادية واسعة وتشريد الملايين.

خلفية وتأثير
تزدان الحادثة بحساسيتها الرمزية: كأس “مانديلا” يمثل جزءًا من ذاكرة جماهيرية واسعة، واختفاؤه أو تداوله في سياق عسكري يفاقم سخط الجمهور ويغذي مطالبات بالمساءلة عن الانتهاكات بحق الأندية والممتلكات العامة والخاصة. كما تعكس الحادثة تحديات حماية التراث الرياضي في مناطق النزاع وعودة الاستقرار.

ردود محتملة
توقع الأوساط الرياضية والإعلامية مطالبات بإحالة الواقعة لتحقيق مستقل يضم إدارة النادي، الجهات الأمنية، وربما جهات دولية أو إقليمية ذات صلة بحماية الممتلكات الثقافية. كما قد تزيد الحادثة الضغط على الجهات المعنية لإصدار قوائم بالمفقودات وإجراءات استردادها.

على هامش الملعب
تأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه المشهد الرياضي السوداني لحظات إيجابية على مستوى المنتخبات: منتخب السودان يشارك في بطولة أمم أفريقيا بالمغرب وتأهل إلى دور الـ16، ما منح الشارع الرياضي فرحة مؤقتة وسط أجواء الأزمة الأوسع. نجاح المنتخب يضيف بُعدًا إنسانياً واجتماعياً للحفاظ على رموز الرياضة الوطنية واستعادتها إن فقدت.

خاتمة
تطلب الواقعة تحقيقًا شفافًا وسريعًا للتثبت من الوقائع وضمان حماية ممتلكات الأندية ورموزها، في وقت يسعى فيه السودانيون إلى مزيد من الاستقرار واستعادة ما تلاشى من ذاكرة رياضية وطنية.