بعد أحداث هجليج مباشرة اندلع خوف وهلع وسط الجماهير في السودان من إحتمال تقدم الأحداث إلى جنوب كردفان وباقي كردفان بسبب إشاعة أطلقتها عناصر وأبواق  الحركة الشعبية/ الحلو من يوغندا وكينيا وجنوب السودان ومصر و كاودة معرفين لدينا، أطلقوا إشاعة فحواها إن الحركة والمليشيا خلال أيام قليلة سوف يتمكنون من الإستيلاء على مدن كادقلي والدلنج ولتفادي الصدام بين “النوبة”!؟ فان الأفضل إنسحاب الجيش من الفرقة 14 كادقلي واللواء 54 الدلنج وتسليم المدينتين بالتحديد للحركة الشعبية/ الحلو وسرت الإشاعة سريان النار في الهشيم في نفوس العامة وبدأ بعضهم بالخروج من تلك المدن عبوراً بمناطق الحركة، جنوباً، شرقاً وشمالاً  نحو الدلنج، السلطات هناك باشرت النداءات لتطمين الأسرة ولكن مواطنو الولاية ظلوا في حصار خانق زهاء الثلاث سنوات الماضية من الحرب محبوسين بواسطة الأوباش  وذاقوا  ويلات لذلك “الفار لعب في عب البعض” لا أقلل من خطورة الإشاعة ولكن، أقول أن الذين تولوا كبرها معروفين وأغراضهم مكشوفة ولذا نورد النقاط الآتية ونضعها في بريد الشعب والجيش والدولة.
أولاً: لأهلنا كادقلي والدلنج أن هذه الإشاعة مصدرها معلوم أناس تابعين للحركة الشعبية/ الحلو وآخرين أصحاب غرض والبعض ينتمون للمليشيا  وأهدافهم إحداث البلبلة وفقدان الثقة في القوات المسلحة والدولة بعرض السيطرة عليها بسبب الهزيمة النفسية والمتوقعة من مثل هذه الدعاوى، ونربأ بأهلنا الأبطال الوقوع في الوحل.
ثانياً:  لن يسلم أحد هذه المدن للحركة الشعبية/ الحلو الحركة المتمردة منذ 43 عام بلا أي جدوى بل التدمير الممنهج للانسان والدولة، و،أنها تفتقد  إلى المصداقية والأمانة والأخلاق وإلا كيف تقنعنا الحركة ورئيسها الحلو الذي رفض مصافحة حميدتي وأصدر بياناً بذلك عام 2022م إبان مفاوضات سلام جوبا واصفاً إياه بالرجل المتلطخة أياديه بدماء الشعب وفي عام 2025م صار نائباً له في الحكومة المدعاة “تأسيس””
ثالثاً: ولاية جنوب كردفان بلا أدني شك هي ولاية القوات المسلحة منذ تأسيسها كقوة دفاع السودان قبل الاستقلال في يناير 1924م فان أي محاولة لإسقاط مدن مثل كادقلي والدلنج هي أماني لأعداء السودان ولعلم الجميع تمثل أن جنوب كردفان تمثل ركيزة السودان بلا تقليل للولايات الأخرى في تشكيل سطوة وهيبة القوات المسلحة بالشواهد وليس بالقصائد، عليه لا نتوقع بأي حال من الأحوال التساهل عنها بواسطة كل الشعب السوداني  وإتخاذها منصة للإنطلاق من أجل تحرير كل شبر من أرض السودان، ولا مشاحة هنا من ذكر أن كادقلي الحجر، الفرقة 14 وعلى رأسها اللواء فيصل مختار الساير أحد أبطال معركة الكرامة ابن فاشر السلطان أداب العاصي والله لكأني بخيول المشتركة (الكروزرات) تنهب  الأرض نهباً الآن وتسير نحو كادقلي والدلنج لفك الحصار عنها جنباً إلى جنب  مع القوات المسلحة كما في جميع محاور القتال معيدة إلى الذاكرة  قول الشاعر عقيل بن علقة : فأهل أشهدنْ خيلاً كأن غبارها،،،،،، بأسفل عِلكدٍ دواخن تنضبِ!
لتلتقي بجحافل الأمير البطل العميد  كافي  طيار البدين وأبطال الروواقة بقيادة الأمير تاور المأمون وغيرهم الذين وقفوا مع جيشهم بوحدة الصف القبلي وظلت كادقلي صامدة رغم الحصار المشئوم؟ فكادقلي هي  ثورة الفكي علي الميرواي وبلد الناظر رحال أندو كدقلي والفريق عبدالخير عضو هيئة أركان القوات المسلحة ويوم ستة ستة الساعة ستة “كتمت” وكانت الجبل رقم مية، أما  مدينة الدلنج هي تراب الفريق أول شمس الدين كباشي عضو مجلس السيادة نائب القائد العام للقوات المسلحة والفريق كبرون وزير الدفاع والكم الكبير من قيادات القوات المسلحة وهي مدينة تاريخيّة وبلد السير الأمين علي عيسي ومهد ثورة السلطان عجبنا ود أروجا جد الفارس اللواء الوليد عبدالقادر عجبنا وبلد أبطال معركة  كرن برتو كورتوا وفامو أوجام ، وبلد الجندي المجهول يوم رفع علم السودان عام 1956م حمودة مكين شطة وبتلك الصفات مقروءة مع دوافع الشعب في معركة الكرامة ضد الغزو الأجنبي الذي يستغل المليشيا والحركة الشعبية / الحلو كبيادق في الحرب فإن الإقدام لفك الحصار عنها يعتبر أمر في غاية الأهمية والخطورة من أجل بقاء السودان دولة واحدة.
أخيرًا: نبشر نقول لأهلنا في جنو كردفان بأن الإشاعة مغرضة  ونبشرهم من واقع المسئولية والعلم والدراية بما يدور بأن النصر حليفنا وأن القوات المسلحة والمشتركة قادمة فلابد  من الصبر ووحدة  الصف لدفع الصائل بلا قبائل بلا لون ولا طعم إلا طعم تراب الوطن، أبناء جنوب كردفان كل القبائل والإثنيات أبناء السودان  نقف مع الدولة وخلف القوات المسلحة. الله أكبر والعزة للسودان