أعلن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، أنه يقترب من اتخاذ قرار استراتيجي مفصلي بشأن مسار الحرب مع إيران، مشدداً على أن “كل الاحتمالات واردة”، بما في ذلك خيار العودة إلى العمليات العسكرية واسعة النطاق لإنهاء الصراع.

منعطف حاسم
وفي تصريحات لموقع “أكسيوس”، وصف ترامب الوضع الحالي بأنه يمثل “منعطفاً حاسماً”، مؤكداً أنه يدرس بعناية جدوى شن هجمات موسعة للقضاء على النظام الإيراني. وتأتي هذه التصريحات قبيل اجتماع مرتقب الثلاثاء المقبل في نيويورك مع قادة ست دول خليجية (السعودية، الإمارات، قطر، البحرين، الكويت، وعمان) على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث يُتوقع أن يحدد هذا اللقاء ملامح المرحلة القادمة.

رهانات المرحلة القادمة
تشير المعطيات الميدانية والسياسية إلى أن الإدارة الأمريكية تواجه ضغوطاً لإنهاء حالة “الجمود غير المستدام” التي يعيشها الصراع، حيث لا تزال الحرب تدور في حلقة مفرغة بين الخيارات العسكرية والدبلوماسية. وأكد مسؤولون أمريكيون ضرورة تحديد هدف نهائي، في ظل عدم قدرة الجيش على الاستمرار لفترة أطول في حالة الانتظار والترقب الحالية.

استراتيجية “الضغط والحصار”
على الصعيد الميداني، أعرب ترامب عن رضاه عن نجاح الحصار البحري الذي تفرضه واشنطن، والذي تسبب في شل صادرات النفط الإيرانية، معتبراً أن الحصار حقق نتائج ملموسة في منع وصول السفن إلى الموانئ الإيرانية. في المقابل، يواصل البيت الأبيض العمل على صياغة “استراتيجية ما بعد الحرب”، التي ترتكز على تضافر الجهود الإقليمية لاحتواء طهران وتوسيع نطاق التطبيع الإقليمي.

ترقب إقليمي ودولي
تخيم على هذه التحركات استحقاقات انتخابية كبرى؛ إذ تتزامن مع انتخابات التجديد النصفي الأمريكية في نوفمبر، والانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر، مما يترك الباب مفتوحاً أمام سيناريوهات التصعيد أو التهدئة بناءً على تفاهمات الحلفاء الإقليميين والحاجة الأمريكية لضمان أمن الطاقة العالمي.