نعت الأوساط الأكاديمية والفكرية السودانية، البروفيسور التجاني عبد القادر حامد، الذي وافته المنية في العاصمة القطرية الدوحة عن عمر ناهز 75 عاماً، بعد مسيرة حافلة بالعطاء العلمي والبحثي.

يُعد الراحل أحد أبرز القامات الفكرية السودانية، حيث ترك بصمات واضحة في مجالات الفلسفة، العلوم السياسية، والاقتصاد الإسلامي.

سيرة ومسيرة
ولد البروفيسور التجاني عبد القادر في منطقة “أم دم” بولاية شمال كردفان عام 1951. تلقى تعليمه العالي في جامعة الخرطوم، حيث تخرج بمرتبة الشرف من كلية الآداب (قسم الفلسفة)، قبل أن يحصل على الماجستير في التخصص ذاته عام 1984.

واصل عبد القادر مسيرته الأكاديمية في المملكة المتحدة، حيث نال درجة الدكتوراه في العلوم السياسية من جامعة لندن (1989)، تلتها دكتوراه أخرى في محاسبة المصارف الإسلامية من جامعة “هل” البريطانية.

إسهامات مهنية وأكاديمية
شغل الراحل عدداً من المناصب الرفيعة، كان أبرزها عمله أستاذاً للعلوم السياسية بجامعة الخرطوم، ومستشاراً لوزير المالية والاقتصاد الوطني، ورئيساً للجنة الاستشارية العليا للصكوك الحكومية. كما ساهم بفعالية في تطوير المناهج واللجان العلمية في جامعات الخرطوم، الجزيرة، وأم درمان الإسلامية.

وعلى الصعيد الاقتصادي، عُرف الراحل بمساهماته الجوهرية في تأصيل المعاملات المالية الإسلامية، حيث قاد تحويل البيئة الاستثمارية في البنك الأهلي التجاري بجدة نحو “الصيرفة اللاربوي”، كما شارك في تصميم “صندوق GTEF”، وهو أحد أكبر الصناديق الاستثمارية الإسلامية عالمياً. وشملت إنجازاته تقديم بدائل شرعية لآليات التمويل النقدي، وإعداد أدلة لمحاسبة صيغ التمويل، إضافة إلى دوره في إعداد صكوك السلم لمملكة البحرين.

إرث فكري
ترك البروفيسور التجاني عبد القادر إرثاً فكرياً غنياً، تمثل في أكثر من 60 كتاباً وبحثاً علمياً تناولت قضايا الديمقراطية، الفقر، والفكر الإسلامي. ومن أبرز مؤلفاته: “تعميق إسلام نظام الاقتصاد السوداني”، و”السلم البديل الشرعي للتمويل النقدي”، و”التمويل النقدي وسوق ما بين البنوك”.