حذّر الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، مع اقتراب موعد مغادرته منصبه بنهاية العام الجاري، من أن العالم يمر بمرحلة انقسام عميق، مؤكداً أن أهم هيئة دولية -في إشارة إلى مجلس الأمن- تعاني من شلل حاد يعيق قدرتها على إنهاء النزاعات.

وفي مقابلة صحفية أجريت قبيل الاجتماع السنوي للجمعية العامة للأمم المتحدة، شدد غوتيريش على أن الأمل لا يزال قائماً لتحسين أوضاع العالم، لكنه رهن بقدرة الحكومات على التكاتف والعمل المشترك لمواجهة ثلاثة تحديات وجودية رئيسية تهدد استقرار البشرية:

  1. الذكاء الاصطناعي الخارج عن السيطرة: دعا إلى تنظيم عاجل لهذه التكنولوجيا لتجنب مخاطرها غير المحسوبة.
  2. التغير المناخي المتسارع: أكد على ضرورة التحرك الجدي لتقليل الآثار الكارثية للتغير المناخي.
  3. تفاقم عدم المساواة: أشار إلى أن اتساع الفجوة بين المجتمعات بات محركاً أساسياً لعدم الاستقرار والنزاعات المسلحة.

تحذير من “بيئة الإفلات من العقاب”

أعرب غوتيريش عن قلقه العميق تجاه ما وصفه بـ “الانقسام الجيوسياسي الضخم”، الذي خلق بيئة تشجع على الإفلات من العقاب. وأوضح أن قيام دول قوية بانتهاك القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة دون رادع قد أرسل رسالة سلبية إلى بقية دول العالم، حيث باتت العديد من الدول تتساءل: “إذا كانت القوى العظمى تستطيع انتهاك القانون، فلماذا لا نفعل نحن أيضاً؟”.

وأكد غوتيريش في ختام تصريحاته على تصميمه الكامل على مواصلة النضال خلال الفترة المتبقية من ولايته لتحقيق هذه الأولويات، داعياً قادة العالم إلى إدراك حجم التحديات والتعامل معها بجدية تامة لضمان مستقبل أفضل.